Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 334

Contributors:

P.334
وفيه نظر وحينئذ فالأداء لهذه الضرورة لا يستدعي توقفه على دعوى وأفهم قوله تشترط عدم الاعتداد به باستيفائه بدون قاض وأنه لا يقع الموقع وهو كذلك في حد القذف لا القود وكل ما تقبل فيه شهادة الحسبة لا يتوقف على دعوى وخرج بالعقوبة وما معها المال لأن للمالك ونحوه أخذه ظفرا من غير دعوى كما قال وإن استحق شخص عينا عند آخر بملك أو إجارة أو وقف أو وصية بمنفعة كما بحثه جمع أو ولاية كأن غصبت عين لموليه وقدر على أخذها فله أخذها مستقلا به إن لم يخف فتنة سواء أكانت يده عادية أم لا كأن اشترى مغصوبا جاهلا بحاله نعم من ائتمنه المالك كمودع يمتنع عليه أخذ ما تحت يده من غير علمه لأن فيه إرعابا بظن ضياعها وفي نحو الإجارة المتعلقة بالعين بأخذ العين ليستوفي منفعته منها وفي الذمة يأخذ قيمة المنفعة التي استحقها من ماله والأوجه أخذا مما يأتي في شراء غير الجنس بالنقد أنه يستأجر بها ويتجه لزوم اقتصاره على ما تيقن أنه قيمة لتلك المنفعة أو سؤال عدلين يعرفانها والعمل بقولهما وإلا بأن خاف فتنة أي مفسدة تقضي إلى محرم كأخذ ماله لو اطلع عليه بأن غلب على ظنه ذلك أو استويا كما بحثه جماعة وجب الرفع ما دام مريدا للأخذ إلى قاض أو نحوه لتمكنه من الخلاص به أو دينا حالا على غير ممتنع من الأداء طالبه ليؤدي ما عليه ولا يحل أخذ شيء لأن له الدفع من أي ماله شاء فإن أخذ شيئا لزمه رده وبدله إن تلف ما لم يوجد شرط التقاص أو على منكر أو من لا يقبل إقراره كما بحثه البلقيني وما نوزع به من قول مجلي أن من له مال على صغير لا يأخذ جنسه من ماله اتفاقا محمول بتقدير صحته على ما إذا كانت له بينة يسهل بها خلاص حقه ولا بينة له عليه أو له بينة وامتنعوا أو طلبوا منه ما لا يلزمه أو كان حاكم محلته جائرا لا يحكم إلا برشوة فيما يظهر في الصورتين الأخيرتين أخذ جنس حقه من ماله ظفرا لعجزه عن حقه إلا بذلك فإن كان مثليا أو متقوما أخذ مماثله من جنسه لا من