Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 332

Contributors:

P.332
إذ مدار الأجرة على التعب وهو مختلف باختلاف الأشخاص ومدار الحكم على الإلجاء وليس هو كذلك والخنثى كالأنثى أو شهد رجل وأربع في رضاع ونحوه مما يثبت بمحضهن ثم رجعوا فعليه ثلث وهن ثلثان لما تقرر أن كل ثنتين كرجل ولما كانت تلك الشهادة مما لهن الانفراد بها لم يتعين الشطر فإن رجع هو أو ثنتان فقط فلا غرم في الأصح لبقاء النصاب والثاني عليه أو عليهما الثلث المتقدم وإن شهد هو وأربع من النساء بمال فرجع فقيل كرضاع فعليه الثلث أو هو وحده فعليه النصف كما علم من قوله أولا فقسط ويدل له أيضا قوله والأصح أنه هو عليه نصف وهن عليهن نصف لأنه نصف رهن وإن كثرن نصف لعدم قبولهن منفردات في المال سواء رجعن معه أو تقدم أنه لغة والأفصح أم وحدهن بخلاف الرضاع يثبت بمحضهن وإن رجع ثنتان فالأصح أنه لا غرم عليهما لبقاء النصاب ولو شهد رجلان وامرأة ثم رجعوا لزمها الخمس والأصح أن شهود إحصان مع شهود زنا أو شهود صفة مع شهود تعليق طلاق وعتق لا يغرمون إذا رجعوا بعد الرجم ووقوع الطلاق أو العتق وإن تأخرت شهادتهم عن الزنا والتعليق أما شهود الإحصان فلأنهم لم يشهدوا بموجب عقوبة وإنما وصفوه بصفة كمال وأما شهود الصفة مع شهود طلاق أو عتق فلأنهم لم يشهدوا بواحد منهما وإنما شهدوا بإثبات صفة والثاني يغرمون لأن الرجم يتوقف على ثبوت الزنا والإحصان جميعا فالقتل لم يستوف إلا بهم وكذلك الطلاق والعتق وقع بقولهم ولو شهد أربعة على آخر بأربعمائة فرجع واحد منهم عن مائة وآخر عن مائتين والثالث عن ثلاثمائة والرابع عن الجميع فيغرم الكل مائة أرباعا لاتفاقهم على الرجوع عنها وتغرم أيضا الثلاثة نصف المائة لبقاء نصف الحجة فيها بشهادة الأول وأما المائتان الباقيتان فلا غرم فيهما لبقاء الحجة بهما .