Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 337

Contributors:

P.337
دفعه إلى قاض يبيعه مطلقا كما لو أمكنه تخليص حقه بالمطالبة والتقاص ولا يبيعه إلا بنقد البلد ثم إن كان جنس حقه تملكه وإلا اشترى جنس حقه لا بصفة أرفع وتملكه وقد علم مما تقرر أنه لو كان حقه دراهم صحاحا فظفر بمكسرة فله أخذها وتملكها أو مكسرة فظفر بصحاح جاز أخذها لاتحاد الجنس ولا يمتلكها ولا يشتري بها مكسرة لا متفاضلا للربا ولا متساويا لأنه يجحف بالمأخوذ منه لكن يبيع صحاح الدراهم بدنانير ويشتري بها دراهم مكسرة ويتملكها والمأخوذ من الجنس وغيره مضمون عليه أي الآخذ لأنه أخذه لحظ نفسه في الأصح فيضمنه إن تلف قبل تملكه أي الجنس وقبل بيعه أي غير الجنس بل ويضمن ثمنه أيضا إن تلف بعد البيع وقبل شراء الجنس به فليبادر بحسب الإمكان فإن أخر فنقصت قيمته ضمن النقص ولو نقصت وارتفعت وتلف ضمن الأكثر قبل التملك لمالكه والثاني لا يضمنه من غير تفريط لأنه مأخوذ للتوثق والتوصل به إلى الحق فأشبه الرهن وإذن الشرع في الأخذ يقوم مقام إذن المالك ولا يأخذ المستحق فوق حقه إن أمكن الاختصار على قدر حقه لحصول المقصود به فإن زاد مع تمكنه من عدم أخذ الزيادة ضمنها وإلا كأن كان له مائة فرأى ثوبا بمائتين لم يضمن الزيادة لعذره ويقتصر فيما يتجزأ على بيع قدر حقه وكذا في غيره إن أمكن وإلا باع الكل ثم يرد الزائد لمالكه بنحو هبة إن أمكنه وإلا أمسكه إلى الإمكان وله أخذ مال غريم غريمه كأن يكون لزيد مثلا على عمرو دين ولعمرو على بكر مثله فلزيد أن يأخذ من مال بكر ماله على عمرو ولا يمنع من ذلك رد عمرو وإقرار بكر له ولا جحود