Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 285

Contributors:

P.285
لأن العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا كله إن كانت الإجارة صحيحة وإلا وزعت أجرة المثل على حسب الحصص مطلقا كما لو أمر القاضي من يقسم المال بينهم إجبارا وفي قول على الرؤوس لأن العمل في النصيب القليل كهو في الكثير ثم ما عظم الضرر في قسمته كجوهرة وثوب نفيسين وزوجي خف أي فردتيه إن طلب الشركاء كلهم قسمته لم يجبهم القاضي إن بطلت منفعته بالكلية بل يمنعهم من قسمته بأنفسهم لأنه سفه وما نازع به البلقيني في صورة زوجي خف بأنه ليس في قسمتهما إبطال منفعة بل نقصها يرد بأنهما إن كانا بين أكثر من اثنين كانا من هذا القسم أو بين اثنين كانا من القسم الآتي فلا اعتراض ولا يمنعهم إن قسموا بأنفسهم إن لم تبطل منفعته بالكلية بأن نقصت كسيف يكسر لإمكان الانتفاع بما صار إليه منه على حاله أو باتخاذه سكينا مثلا ولا يجيبهم إلى ذلك لما فيه من إضاعة المال وكان مقتضى ذلك منعه لهم غير أنه رخص لهم فعل ما ذكر بأنفسهم تخلصا من سوء المشاركة نعم بحث جمع أخذا مما مر من بطلان بيع جزء معين من نفيس أن ما هنا في سيف خسيس وإلا منعهم وما يبطل نفعه المقصود كحمام وطاحونة صغيرين بحيث لو قسم كل لم ينتفع به بعد القسمة من الوجه المقصود منها قبلها ولو بإحداث مرافق وتعبيره بصغيرين فيه تغليب للمذكر على المؤنث لأن الحمام مذكر والطاحونة مؤنثة لا يجاب طالب قسمته إجبارا في الأصح لما فيه من إضرار الآخر ولا يمنعهم منها لما مر فإن أمكن جعله حمامين أو طاحونتين أجيب وأجبر الممتنع لانتفاء الضرر وإن احتاج إلى إحداث نحو بئر ومستوقد لعسر التدارك والثاني يجاب إن انتفع به بعد القسمة بوجه ما وإنما بطل بيع ما لا ممر له وإن أمكن تحصيله بعد لأن شرط المبيع الانتفاع به حالا ولو كان له عشر دار أو حمام أو أرض لا يصلح لسكنى أو كونه حماما أو لما يقصد من تلك الأرض والباقي لآخر وهو يصلح لذلك فالأصح إجبار صاحب العشر بطلب صاحبه لانتفاعه وضرر صاحب العشر إنما نشأ من قلة نصيبه والثاني المنع لضرر شريكه دون عكسه لأنه مضيع لماله متعنت نعم إن ملك أو أحيا ما لو ضم إلى عشره صلح أجيب وأفاد الماوردي والروياني أنه لو كان
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 285 | الشافعي الصغير