Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 284

Contributors:

P.284
واشترط جمع كونه نزها قليل الطمع وخرج بمنصوبه منصوبهم فيعتبر تكليفه فقط لأنه وكيل ويجوز كونه قنا وامرأة وفاسقا نعم إن كان فيهم محجور عليه اشترط ما مر فإن كان فيها تقويم وجب حيث لم يجعل حاكما في التقويم قاسمان أي مقومان لأن التقويم لا يثبت إلا باثنين فاشترط العدد من حيث التقويم لا القسمة وإلا بأن لم يكن فيها تقويم فقاسم واحد يكفي وإن كان فيها خرص لأن قسمته تلزم بنفس قوله ولا يحتاج وإن تعدد للفظ الشهادة لأنها تستند إلى عمل محسوس وفي قول يشترط اثنان بناء على المرجوح أنه شاهد لا حاكم هذا في منصوب الإمام أما منصوبهم فيكفي اتحاده قطعا وفارق الخرص القسمة بأنه يعتمد الاجتهاد وهي تعتمد الإخبار بأن هذا يساوي كذا وللإمام جعل القاسم حاكما في التقويم وحينئذ فيعمل فيه بعدلين ذكرين يشهدان عنده به لا بأقل منهما ويقسم بنفسه وله العمل فيه بعلمه كما علم من كلامه في القضاء وعلم من كلامه عدم اشتراط معرفته بالقيمة فيرجع لقول عدلين خبيرين نعم يندب ذلك للخروج من الخلاف ويجعل الإمام رزق منصوبه من بيت المال من سهم المصالح لأنه من جملة المصالح العامة فإن لم يكن فيه مال أو كان ثم ما هو أهم منه أو منع الأخذ منه ظلما ولهذا العموم المستفاد من عبارته حذف قول أصله فيه مال فأجرته على الشركاء إن استأجروه وذلك لأنه يعمل لهم مع التزامهم له عوضا لا إن عمل ساكتا فلا شيء له أما لو استأجره بعضهم فالكل عليه وإنما حرم على القاضي أخذ أجرة على القضاء مطلقا لأن الحكم حق الله تعالى والقسمة حق الآدمي ولأن للقاسم عملا يباشره بالأجرة في مقابلته والحاكم مقصور على الأمر والنهي ولا ينصب حينئذ قاسما معينا بل يدع الناس يستأجرون من شاءوا فإن استأجروه كلهم معا وسمى كل منهم قدرا كاستأجرناك لتقسم هذا بيننا بدينار على فلان ودينارين على فلان أو وكلوا من عقد لهم كذلك لزمه أي كلا ما سماه ولو فوق أجرة المثل ساوى حصته أم لا أما مرتبا فيجوز عند القاضي واعتمده البلقيني ورد على الأسنوي اعتماده لمقابله وإلا بأن لم يسم كل منهم قدرا بل أطلقوا فالأجرة موزعة على الحصص لأنها من مؤن الملك كنفقة الحيوان المشترك ومحل ذلك في غير قسمة التعديل أما هي فتوزع فيها على حسب المأخوذ قلة وكثرة لا بحسب الحصص الأصلية