Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 286

Contributors:

P.286
في أرض مشتركة بناء أو غراس لهما فأراد أحدهما قسمة الأرض لم يجبر الآخر وكذا عكسه لبقاء العلقة بينهما أما برضاهما فيجوز ذلك قاله الرافعي والمصنف ولو كانوا ثلاثة واقتسم اثنان على أن تبقى الحصة للثالث شائعة مع كل منهما لم يصح ونقل غيرهما الاتفاق عليه وإنما أجبر الممتنع على قسمتها مع غراس بها دون زرع فيها لأن له أمدا ينتظر وإذا تنازع الشركاء فيما لا تمكن قسمته فإن تهايئوا منفعة ذلك مياومة أو غيرها جاز ولكل الرجوع ولو بعد الاستيفاء لكن يغرم بدل ما استوفاه ويدخل يده أمانة كالمستأجر فإن أبوا المهايأة أجبرهم الحاكم على إيجاره أو أجره عليهم سنة وما قاربها وأشهد كما لو غابوا كلهم أو بعضهم فإن تعدد طالب الإيجار أجره وجوبا لمن يراه أصلح وهل له إيجاره من بعضهم تردد فيه في التوشيح ورجح غيره أن له ذلك إن رآه أي بأن لم يوجد هو مثله كما لا يخفى وأنه لو طلب كل منهم استئجار حصة غيره فإن كان ثم أجنبي قدم وإلا أقرع بينهم فإن تعذر إيجاره أي لنحو كساد لا يزول عن قرب عادة كما بحثه بعضهم قال ابن الصلاح باعه لتعينه واعتمده الأذرعي ويؤخذ من علته أن المهايأة تعذرت لغيبة بعضهم أو امتناعه فإن تعذر البيع وحضر جميعهم أجبرهم على المهايأة إن طلبها بعضهم كما بحثه الزركشي وإنما لم يعرض عنهم إلى الصلح ولا يجبرهم على شيء مما ذكر على قياس ما مر في العارية لإمكان الفرق بكثرة الضرر هنا لأن كلا منهما ثم يمكن انتفاعه بنصيبه بخلافه هنا وبأن الضرر ثم إنما هو على الممتنع فقط وهنا الضرر على الكل فلم يمكن فيه الإعراض وما لا يعظم ضرره قسمته أنواع ثلاثة وهي الآتية لأن المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو الأول وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء آخر فالثاني وإلا فالثالث أحدها بالأجزاء وتسمى قسمة المتشابهات وقسمة الأجزاء كمثلي متفق النوع فيما يظهر ومر بيانه في الغصب ومنه نقد ولو مغشوشا لجواز المعاملة به وأما إذا اختلف النوع فيجب عند عدم الرضا قسمة كل نوع وحده ودار متفقة الأبنية بأن يكون ما بشرقيها من بيت وصفة كما بغربيها وأرض مشتبهة الأجزاء ونحوها ككرباس لا ينقص بالقطع فيجبر الممتنع عليها استوت الأنصباء أم لا للتخلص من سوء المشاركة مع عدم الضرر نعم لا إجبار في قسمة زرع قبل اشتداده لعدم كمال انضباطه