Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 282

Contributors:

P.282
اليمين كما مر كما لو هرب قبل الدعوى أو بعدها وقبل الحكم عليه قال الأذرعي ولا يسمر داره إذا كان يأويها غيره ولا يخرج الغير فيما يظهر انتهى ومحله كما هو ظاهر في ساكن بأجرة لا عارية ولو أخبر أنه بمحل به نساء أرسل إليه ممسوحا أو مميزا وبعد الظفر يعزره بحبس أو غيره بحسب ما يراه لائقا به والمعذور يرسل إليه من يسمع الدعوى بينه وبين خصمه أو يلزمه بالتوكيل وله الحكم عليه بالبينة كالغائب كما قاله البغوي واعتمده جمع أو ادعى على غائب في غير محل ولايته فليس له إحضاره إذ لا ولاية له عليه بل يسمع الدعوى والبينة ثم ينهي كما مر أو فيها وله هناك نائب أو متوسط بين الناس وإن لم يصلح للقضاء لم يحضره أي لم يجز إحضاره للمشقة مع تيسير الفصل حينئذ بل يسمع بينة عليه ويكتب إليه بذلك أو لا نائب له فالأصح أنه يحضره بعد تحرير الدعوى وصحة سماعها من مسافة العدوي فقط وهي التي يرجع منها مبكر إلى محله ليلا كما علم مما مر فإن كان فوقها لم يحضره وهذا هو المعتمد وإن اقتضى كلام الروضة كأصلها إحضاره مطلقا ومر أن أوائل الليل كالنهار فلا تنافي حينئذ بين قوله هنا ليلا وقوله في الروضة قبل الليل وسميت بذلك لأن القاضي يعدي أي يعين من طلب خصمه منها على إحضاره والأصح أن المخدرة لا تحضر صرفا للمشقة عنها كالمريض وحينئذ فيرسل القاضي لها لتوكل من يفصل بينهما ويغلظ عليها بحضور الجامع للتحليف ولا تحضر برزة من خارج البلد إلا مع نحو محرم أو نسوة ثقات أو امرأة احتياطا لحق الآدمي وهي من لا يكثر خروجها لحاجات متكررة كشراء كتان بأن لا تخرج أصلا أو تخرج نادرا لنحو عزاء أو حمام أو زيارة لأنها غير مبتذلة بهذا الخروج وأفهم كلامه أن كونها في عدة أو اعتكاف لا يكون مانعا من حضورها مجلس الحكم وبه صرح الصيمري في الإفصاح نعم المريضة كالمخدرة ولو كانت برزة ثم لازمت الخدر فكالفاسق إذا تاب فيعتبر مضي سنة ولو اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت من قوم الغالب على نسائهم الخدر صدقت بيمينها وإلا فهو بيمينه .
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 282 | الشافعي الصغير