Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 283

Contributors:

P.283

باب القسمة

بكسر القاف وهي تمييز الحصص بعضها من بعض والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى وإذا حضر القسمة الآية وأخبار كخبر الصحيحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الغنائم بين أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من المشاركة أو يقصد الاستبداد بالتصرف وأدرجها في القضاء لاحتياج القاضي إليها ولأن القاسم كالقاضي على ما سيأتي قد يقسم المشترك الشركاء الكاملون أما غير الكاملين فلا يقسم لهم وليهم إلا إن كان لهم في ذلك غبطة أو منصوبهم أي وكيلهم أو منصوب الإمام أو الإمام نفسه وإن غاب أحدهم لأنه ينوب عنه أو المحكم لحصول المقصود بكل ممكن ذكر ويمتنع على أحد الشريكين أن يأخذ قبل القسمة حصته إلا بإذن شريكه قال القفال أو امتناعه من المتماثل فقط بناء على الأصح الآتي أن قسمته إفراز وما قبض من المشترك مشترك نعم للحاضر الانفراد بأخذ نصيبه من مدعى ثبت له منه حصة فكأنهم جعلوا غيبة شريكه عذرا في تمكينه منه كامتناعه وشرط منصوبه أي الإمام ومثله المحكم عنهم ما تضمنه قوله ذكر حر عدل تقبل شهادته ومن لازمه التكليف والإسلام وغيرهما مما يأتي أول الشهادات من نحو سمع وبصر وضبط ونطق لأنها ولاية بل وفيها إلزام كالقضاء إذ القسام مجتهد مساحة وتقديرا ثم يلزم بالإقراع يعلم إن نصب للقسمة مطلقا أو فيما يحتاج لمساحة وحساب المساحة بكسر الميم وهي علم يعرف به طرق استعلام المجهولات العددية العارضة للمقادير وهي قسم من الحساب فعطفه عليها من عطف الأعم والحساب لأنهما آلتها كالفقه للقضاء
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 283 | الشافعي الصغير