Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 287

Contributors:

P.287
فإن اشتد ولم ير أو كان إلى الآن بذرا لم تصح قسمته للجهل به فتعدل أي تساوى السهام أي عند عدم التراضي أو حيث كان في الشركاء محجور عليه كما يعلم مما يأتي كيلا في المكيل أو وزنا في الموزون أو ذرعا في المذروع أو عدا في المعدود بعدد الأنصباء إن استوت فإن كانت بين ثلاثة أثلاثا جعلت ثلاثة أجزاء ويؤخذ ثلاثة رقاع متساوية ويكتب هنا وفيما يأتي من بقية الأنواع في كل رقعة إما اسم شريك إن كتب أسماء الشركاء ليخرج على السهام أو جزء بالرفع كما يصرح به عبارة الروضة أي هو مع مميز كما يأتي إن كتب السهام لتخرج على أسماء الشركاء مميز عن البقية بحد أو جهة مثلا وتدرج الرقع في بنادق ويندب كونها في بنادق مستوية وزنا وشكلا من نحو طين أو شمع لأنها لو تفاوتت لربما سبقت اليد إلى الكبيرة وفيه ترجيح لصاحبها ولا ينحصر فيما ذكر بل يجوز نحو أقلام ومختلف كدواة وقلم ثم توضع في حجر من لم يحضر وكونه مغفلا أولى ثم يخرج من لم يحضرها أي الواقعة رقعة أما على الجزء الأول إن كتب الأسماء في الرقاع فيعطي من خرج اسمه ثم يؤمر بإخراج أخرى على الجزء الذي يليه وتعطى من خرج اسمه ويتعين الآخر للآخر بلا قرعة وكذا فيما يأتي أو يخرج على اسم زيد مثلا إن كتب الأجزاء أي أسماءها في الرقاع فيخرج رقعة على اسم زيد وأخرى على اسم عمرو وهكذا ومن يبتدأ به هنا وفيما قبله من الأجزاء أو الأسماء منوط بنظر القاسم إذ لا تهمة ولا تمييز فإن اختلفت الأنصباء كنصف وثلث وسدس في أرض أو نحوها جزئت الأرض أو نحوها على أقل السهام كستة هنا لتؤدي القليل والكثير بذلك من غير حيف ولا شطط وقسمت كما سبق لكن الأولى هنا كتابة الأسماء لأنه لو كتب الأجزاء وأخرج على الأسماء فربما خرج لصاحب السدس الجزء الثاني أو الخامس فيفرق بذلك ملك من له الثلث أو النصف وهو لا يجوز إذ يجب عليه أن يحترز عن تفريق حصة واحد والمجوزون لكتابة الأجزاء احترزوا عن التفريق بقولهم لا يخرج لصاحب السدس أولا لأن التفريق إنما جاء من قبله بل يبدأ بذي النصف فإن خرج على اسمه الجزء الأول أو الثاني أعطيهما والثالث ويثني بذي الثلث فإن خرج على اسمه الجزء الرابع أعطيه والخامس وعلى هذا القياس وأخذ من ذلك أنه لو كان بينهما أرض مستوية الأجزاء ولأحدهما أرض تليها فطلب قسمتها وأن يكون نصيبه إلى جهة أرضه أجيب حيث لا ضرر كما قد يدل على ذلك قولهم في باب الصلح أجبر على قسمة عرصة ولو طولا ليختص كل بما يليه قبل البناء أو بعد الهدم ويوافقه قولهم لو أراد جمع من الشركاء بقاء شركتهم وطلبوا من الباقين أن يتميزوا عنهم بجانب ويكون حق المتفقين متصلا فإن كان نصيب كل لو انفرد لم ينتفع به أجيبوا واعلم أنه قد يفهم مما ذكره في حالة تساوي الأجزاء واختلافها أن الشركاء الكاملين لو تراضوا على خلاف ذلك امتنع وهو غير مراد بل التفاوت جائز برضا جميعهم الكاملين وإن كان جزافا كما يظهر من إطلاقهم ولو في الربوي بناء على أن هذه القسمة إفراز