Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 288

Contributors:

P.288
لا بيع والربا إنما يتصور جريانه في العقد دون غيره ويعلم مما تقرر أنها لو كانت بيعا امتنع ذلك في الربوي إذ لا يجوز لأحد أخذ زائد على حقه فيه ولو مع الرضا فيأتي فيه هنا جميع ما مر في باب الربا في متحدي الجنس ومختلفيه وفي قاعدة مد عجوة وتصح قسمة الإفراز فيما تعلقت الزكاة به قبل إخراجها ثم يخرج كل زكاة ما آل إليه ولا يتوقف صحة تصرف ما أخرج على إخراج الآخر وقد نقل الإمام عن الأصحاب أنهما لو تراضيا بالتفاوت جاز وما نازعهم به من أن الوجه منعه في الإفراز مردود ويؤيد ما ذكرناه تصريحهم بجواز قسمة الثمر على الشجر ولو مختلطا من نحو بسر ورطب ومنصف وتمر جاف خرصا بناء على أنها إفراز وهو صريح في ذلك الثاني القسمة بالتعديل بأن تعدل السهام بالقيمة كأرض تختلف قيمة أجزائها بحسب قوة إنبات وقرب ماء ونحوهما مما يرفع قيمة أحد الطرفين على الآخر كبستان بعضه نخل وبعضه عنب ودار بعضها من حجر وبعضها من لبن فيكون الثلث لجودته كالثلثين قيمة فيجعل سهما وهما سهمان إن كانت نصفين فإن اختلفت كنصف وثلث وسدس جعلت ستة أجزاء بالقيمة لا بالمساحة فعلم أنه لا بد من علم القيمة عند التجزئة ويجبر الممتنع منها عليها أي قسمة التعديل في الأظهر إلحاقا للتساوي في القيمة به في الأجزاء نعم إن أمكن قسمة الجيد وحده والرديء وحده لم يجبر عليها فيهما كأرضين يمكن قسمة كل منهما بالأجزاء فلا يجبر عن التعديل كما بحثاه ولا يمنع من الإجبار في المنقسم الحاجة إلى بقاء طريق ونحوها مشاعة بينهم يمر كل منهما فيها إلى ما خرج له إذا لم يمكن إفراد كل بطريق ولو اقتسما بالتراضي المتسفل لواحد والمستعلي لآخر ولم يتعرضا للسطح بقي مشتركا بينهما كما هو ظاهر وكأنه إنما لم ينظر لبقاء العلقة بينهما لأن السطح تابع كالطريق والثاني لا لاختلاف الأغراض والمنافع ولو استوت قيمة دارين أو حانوتين سواء أكانا متلاصقين أم لا فطلب جعل كل لواحد فلا إجبار لأن الأغراض تختلف باختلاف المحل والأبنية نعم لو اشتركا في دكاكين صغار متلاصقة مستوية القيمة لا يحتمل آحادها القسمة فطلب أحدهما قسمة أعيانها أجيب إن زالت الشركة بها قال الجيلي إلا أن تنقص القيمة بقسمتها وخرج بقوله كل لواحد ما لو لم يطلب أحد خصوص ذلك فيجبر الممتنع أو استوت قيمة متقوم نحو عبيد أو ثياب من نوع وصنف واحد فطلب جعل كل لواحد كثلاثة أعبد مستوية كذلك بين ثلاثة وكثلاثة يساوي اثنان منها واحدا بين اثنين أجبر إن زالت الشركة بها لقلة اختلاف الأغراض فيها أو من نوعين أو صنفين كهندي وتركي وضائنتين مصرية وشامية استوت قيمتهما أم لا وكعبد وثوب فلا إجبار لشدة تعلق الغرض بكل نوع وعند الرضا بالتفاوت في قسمة هي بيع قال الإمام لا بد من لفظ البيع لأن لفظ القسمة يدل على التساوي لكن نازعه البلقيني إذا جرى أمر ملزم وهو القبض بالإذن أي ويكون الزائد عند العلم كالموهوب المقبوض ولمستأجري أرض تناوبها وقسمتها وهل يدخلها الإجبار وجهان وقضية الإجبار في كراء العقب