Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 281

Contributors:

P.281
ثم ولي ولم يكن حكم بقبولها كما بحثه البلقيني وجبت الاستعادة ولا يحكم بالسماع الأول لأنه قد بطل بالانعزال بخلاف ما لو خرج عن محل ولايته ثم عاد لبقاء ولايته وبخلاف ما لو حكم بقبولها فإن له الحكم بالسماع الأول ولا أثر لإشهاده على نفسه للسماع لانتفاء كونه حكما على الراجح وإذا استعدي ببنائه للمفعول على حاضر بالبلد أهل لسماع الدعوى والجواب أي طلب منه إحضاره أحضره وإن كان ما ادعاه محالا عادة كوزير ادعى عليه وضيع بأنه اكتراه لشيل زبل مثلا فيلزمه الإحضار مطلقا ما لم يعلم كذبه كما قاله الماوردي وغيره أو يكون قد استؤجرت عينه ولزم من حضوره تعطيل حق المستأجر فلا يحضره حتى ينقضي أمد الإجارة كما قاله السبكي وغيره ويتجه ضبط التعطيل المضر بأن يمضي زمن يقابل بأجرة وإن قلت فالأوجه أمره بالتوكيل وإن لم يكن من ذوي الهيئات ويحضر اليهودي يوم سبته والمخدرة إذا لزمتها يمين عليه أن يرسل إليها من يحلفها كما يأتي وقول الجواهر عن الصيمري يسن ذلك مردود بدفع ختم طين رطب أو غيره مكتوب فيه أجب القاضي فلانا وقد كان ذلك معتادا ثم هجر واعتيد الكتابة في الورق قيل وهو أولى أو مرتب لذلك وهو العون المسمى الآن بالرسول وكلامه كأصله محمول على التنويع بحسب ما يراه القاضي وبه صرح في الحاوي وله أن يجمع بينهما بحسب ما يؤدي به الاجتهاد إليه من قوة الختم وضعفه وفي الاستقصاء أنه لا يبعث العون إلا إذا امتنع من المجيء بالختم لأن الطالب قد يتضرر بأخذ أجرته منه وظاهر كلامهم أن الأجرة على الطالب مطلقا حيث لم يرزق العون من بيت المال وقضية ما يأتي في أعوان السلطان أنها على الممتنع هنا أيضا وهو كذلك وأجرة الملازم على المدعي بخلاف الحبس لكن ذهب الولي العراقي إلى أن الأجرة على الطالب وإن امتنع خصمه من الحضور لأنه قد لا يصدقه على المدعى به ولا يلزمه الذهاب معه بقوله بل لا بد من أمر الحاكم بذلك وفصل في أجرة الملازم فجعلها على المديون إن كان بإذن الحاكم وإلا فعلى الطالب ومحل لزوم إجابة الحضور ما لم يعلم أن القاضي المطلوب إليه يقضي عليه بجور برشوة أو غيرها وإلا فله الامتناع باطنا وأما في الظاهر فلا وقد مر أنه متى وكل لم يلزمه الحضور بنفسه فإن امتنع من الحضور من محل يجب عليه الإجابة منه بلا عذر من أعذار الجماعة وثبت ذلك عنده ولو بقول عون ثقة كما قاله الماوردي وغيره أحضره بأعوان السلطان وأجرتهم عليه حينئذ وعزره إن رأى ذلك لتعديه ولو استخفى نودي عليه متكررا بباب داره إن لم يحضر إلى ثلاثة أيام سمر بابه أو ختم وسمعت الدعوى عليه وحكم بها فإن لم يحضر بعدها وسأل المدعي أحدهما وأثبت أنه يأوي داره أجابه وظاهر أن التسمير إذا أفضى إلى نقص لا يفعله إلا في مملوك له بخلاف الختم ثم يسمع البينة ويحكم عليه بها بعد