Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 251

Contributors:

P.251
الوصية أو صرفت للموصى عليه لم يتعرض له إن وجده عدلا وإن وجده فاسقا أخذ المال وجوبا منه إن كان باقيا وغرمه بدل ما فوته ومن شك في عدالته لم ينزعه منه كما رجحه الأذرعي قال وهو الأقرب إلى كلامهما والجمهور وإن رجح البلقيني وغيره خلافه أما إذا ثبتت عدالته عند الأول فلا يؤثر فيه الشك وإن طال الزمن لاتحاد القضية وبه فارق شاهد أزكي ثم شهد بعد طول الزمن فلا بد من استزكائه أو وجده ضعيفا عن قيامه بها مع أمانته عضده بمعين ولا ينتزع منه المال ثم ينظر بعد الأوصياء في أمناء القاضي المنصوبين عن الأطفال وتفرقة الوصايا نعم له عزلهم ولو بلا سبب وتولية غيرهم لأنهم مولون من جهته بخلاف الأوصياء وليس له الكشف عن أب وجد متصرفا إلا بعد ثبوت قادح عنده فيه ثم ينظر في الأوقاف العامة ومتوليها قال الماوردي والروياني وعن الخاصة لأنها تؤول لمن لا يتعين من الفقراء والمساكين فينظر هل آلت إليهم وهل له ولاية على من تعين منهم لصغر ونحوه ثم في أمر اللقطة التي لا يجوز تملكها للملتقط أو يجوز ولم يختر تملكها بعد الحول ثم في الضوال فيحفظ هذه الأموال في بيت المال مفردة عن أمثالها وله خلطها بمثلها حيث اقتضت المصلحة ذلك فإذا ظهر المالك غرم له من بيت المال وله بيعها وحفظ ثمنها لمصلحة مالكها ويتخذ ندبا مزكيا بصفته الآتية وأراد به وبما بعده الجنس إذ لا يكتفي بواحد وكاتبا لاحتياجه إليه لكثرة أشغاله ولأنه صلى الله عليه وسلم كان له كتاب فوق أربعين ومحل ذلك إذا رزق من بيت المال وإلا لم يندب اتخاذه إلا إن تعين كالقاسم والمقوم والمترجم والمسمع والمزكي لئلا يغالوا في الأجرة وللقاضي وإن وجد كفايته أخذ ما يكفيه وعياله نفقة وكسوة وغيرهما من بيت المال إلا إن تعين للقضاء ووجد كفايته وكفاية عياله فلا يجوز له أخذ شيء منه ومحل جواز الأخذ للمكفي وغيره إذا لم يوجد متطوع بالقضاء صالح له وإلا فلا يجوز صرح به الماوردي وغيره ولا يجوز عقد الإجارة على القضاء ولا يرزق من خاص مال الإمام أو الآحاد وأجرة الكاتب ولو قاضيا وثمن ورق المحاضر والسجلات ونحوها من بيت المال فإن لم يكن فيه شيء أو احتيج لما هو أهم من ذلك فعلى من شاء الكتابة وللإمام أن يأخذ من بيت المال لنفسه ما يليق به من خيل وغلمان ودار واسعة