Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 250

Contributors:

P.250
ولأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين إشهاد والثاني المنع لأن التولية عقد والعقود لا تثبت بالاستفاضة كالإجارة والوكالة لا مجرد كتاب فلا يكفي على المذهب لاحتمال التزوير وإن حفت القرائن بصدقه ولا يكفي إخبار القاضي لاتهامه فإن صدقوه لزمهم طاعته في أوجه الوجهين ويبحث بالرفع القاضي ندبا عن حال علماء البلد أي محل ولايته وعدوله إن لم يعرفهم قبل دخوله فإن تعسر فعقبه ليعاملهم بما يليق بهم ويدخل وعليه عمامة سوداء اقتداء به صلى الله عليه وسلم لما دخل يوم فتح مكة والأولى دخوله يوم الاثنين صبيحته لأنه صلى الله عليه وسلم دخل المدينة فيه حين اشتد الضحى فإن تعسر فالخميس ثم السبت وورد اللهم بارك لأمتي في بكورها وينبغي كما قاله المصنف رحمه الله تحريها لفعل وظائف الدين والدنيا فيها وبقصد المسجد عقب دخوله ليصلي به ركعتين ويأمر بقراءة العهد وينادي من كانت له حاجة ليأخذ في العمل ويستحق الرزق وقضية ذلك عدم استحقاقه من وقت التولية وبه صرح الماوردي وينزل إن لم يكن ثم محل مهيأ للقضاء وسط بفتح السين في الأشهر البلد ليتساوى أهله في القرب منه وينظر أولا ندبا بعد تسلمه ديوان الحكم من الأول وهو الأوراق المتعلقة بالناس وأن ينادي في البلد متكررا إن القاضي يريد النظر في المحبوسين يوم كذا فمن كان له محبوس فليحضر في أهل الحبس إن لم يكن ثم من هو أهم منهم هل يستحقونه أو لا لأنه عذاب ويبدأ بقرعة فمن حضرت له أحضر خصمه وفصل بينهما وهكذا فمن قال حبست بحق أدامه إلى وفائه أو ثبوت إعساره وبعد ذلك ينادى عليه لاحتمال ظهور غريم آخر له ولا يحبس حال النداء ولا يطالب بكفيل بل يراقب وإن كان الحق حدا أقامه عليه وأطلقه أو تعزيرا ورأى إطلاقه فعل أو قال حبست ظلما فعلى خصمه حجة إن كان حاضرا فإن أقامها أدامه وإلا حلفه وأطلقه بلا كفيل إلا أن يراه فحسن فإن كان خصمه غائبا عن البلد كتب إليه ليحضر لفصل الخصومة بينهما أو يوكل لأن القصد إعلامه ليلحن بحجته فإن علم ولم يحضر ولم يوكل حلف وأطلق لتقصير الغائب حينئذ ثم في الأوصياء وكل متصرف عن غيره بغير ثبوت ولايتهم عنده لأن رب المالك لا يملك المطالبة بماله فناب القاضي عنه لأنه وليه العام إن كان ببلده وإن كان ماله ببلدة أخرى لما مر أن الولاية العامة لحاكم بلد المالك فمن ادعى وصاية سأل الناس عنها ألها حقيقة وما كيفية ثبوتها وعن حاله هل توفرت فيه الشروط وتصرفه فمن قال فرقت