Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 249

Contributors:

P.249
لبينة قال بل ينبغي أنها لا تسمع إن لم تقدح فيه حيث لم تظهر للحاكم صحة الدعوى صيانة عن ابتذاله بالدعاوى والتحليف انتهى وفيه ما مر وبفرض صحته يتعين تقييده بقاض حسن السيرة ظاهر الديانة والعفة وخرج بما ذكر الدعوى على متول في محل ولايته عند قاض أنه حكم بكذا فلا تسمع بخلافه في غير محلها وبخلاف المعزول فتسمع عليه الدعوى والبينة ولا يحلف كما في الروضة وأصلها فما مر في المعزول محله في غير هذا .

فصل في آداب القضاء وغيرها

ليكتب الإمام أو نائبه كالقاضي الكبير ندبا لمن يوليه كتابا بالتولية وما فوضه إليه وما يحتاج إليه القاضي ويعظمه فيه ويعظه ويبالغ في وصيته بالتقوى ومشاورة العلماء والوصية بالضعفاء اتباعا له صلى الله عليه وسلم في عمرو بن حزم لما ولاه اليمن وهو ابن سبع عشرة سنة رواه أصحاب السنن واقتصر في معاذ لما بعثه إليها على الوصية من غير كتابة ويشهد بالكتاب يعني لا بد إن أراد العمل بذلك الكتاب أن يشهد بما فيه من التولية شاهدين بصفات عدول الشهادة يخرجان معه إلى البلد أي محل التولية وإن كان قريبا يخبران بالحال لتلزم طاعته على أهل البلد والاعتماد على ما يشهدان به لا على ما في الكتاب ولا بد من سماعهما التولية من المولي وإذا قرئ بحضرته فليعلما أن ما فيه هو الذي قرئ لئلا يقرأ غير ما فيه ثم إن كان في البلد قاض أديا عنده وأثبت ذلك بشروطه وإلا كفى إخبارهما لأهل البلد أي لأهل الحل والعقد منهم كما هو ظاهر وحينئذ يتعين الاكتفاء بظاهر العدالة لاستحالة ثبوتها عند غير قاض مع الاضطرار إلى ما يشهدان به فقولهم بصفات عدول الشهادة إنما يتأتى إن كان ثم قاض واختار البلقيني الاكتفاء بواحد وتكفي الاستفاضة في الأصح لأنها آكد من الشهادة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 249 | الشافعي الصغير