Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 247

Contributors:

P.247
مفارقة مجلس حكمه حكمت بكذا لأنه لا يملك إنشاء الحكم حينئذ فإن شهد وحده أو مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح لأنه يشهد بفعل نفسه والثاني يقبل لأنه لم يجر لنفسه بذلك نفعا ولم يدفع ضررا ويفارق المرضعة على الأول بأن فعلها غير مقصود بالإثبات مع أن شهادتها لا تتضمن تزكية نفسها بخلاف الحاكم فيهما وخرج بحكمه شهادته بإقرار صدر في مجلسه فيقبل جزما أو شهد بحكم حاكم جائز الحكم قبلت شهادته في الأصح كما لو شهدت المرضعة برضاع محرم ولم تذكر فعلها والثاني المنع لأنه قد يريد نفسه فيجب البيان ليزول اللبس ولا أثر لاحتمال المبطل على الأول ومن ثم لو علم أنه يعني حكمه لم يقبله وإنما قيد بقوله جائز الحكم لإيهام حذفه حكم حاكم لا يجوز حكمه كحاكم الشرطة مثلا يقبل قوله قبل عزله حكمت بكذا لقدرته على الإنشاء حينئذ حتى لو قال على سبيل الحكم نساء هذه القرية طوالق من أزواجهن قبل ومحله كما بحثه الأذرعي في محصورات وإلا فهو كاذب مجازف وفي قاض مجتهد ولو في مذهب إمامه قال ولا ريب عندي في عدم نفوذه من فاسق وجاهل ولا بد في قاضي الضرورة من بيان مستنده فلو قال حكمت بحجة أوجبت الحكم شرعا وامتنع من بيان ذلك لم يقبل حكمه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لاحتمال أن يظن ما ليس بمستند مستندا وأفتى أيضا بأنه لو حكم بطلاق امرأة بشاهدين فقالا إنما شهدنا بطلاق مقيد بصفة ولم توجد وقال بل أطلقتما قبل قوله إن لم يتهم في ذلك لعلمه وأمانته فإن كان في غير محل ولايته وهو خارج عمله لا مجلس حكمه ودعوى من أراد الثاني أراد به أن موليه قيد ولايته بذلك المجلس فكمعزول لأنه لا يملك إنشاء الحكم حينئذ فلا ينفذ إقراره به وأفهم قوله فكمعزول عدم نفوذ تصرف منه استباحه بالولاية كإيجار وقف نظره للقاضي وبيع مال يتيم وتقرير في وظيفة وهو كذلك كتزويج من ليست في ولايته نعم لو استخلف وهو في غير محل ولايته من يحكم بها بعد وصوله لها صح كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ الاستخلاف ليس بحكم حتى يمتنع بل مجرد إذن فهو كمحرم وكل من يزوجه بعد التحلل أو أطلق ومنازعة بعضهم فيه بأنه إذن استفاده بالولاية بمحل مخصوص فكيف يعتد منه به قبل وصوله إليه وأن القياس المذكور ليس بمسلم لأنه المحرم ليس ممنوعا إلا من المباشرة بنفسه والقاضي قبل وصوله لمحل ولايته لم يتأهل لإذن ولا حكم وإنما قياسه أن يقيد تصرف الوكيل ببلد