Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 246

Contributors:

P.246
يتعرضوا لما يحصل به بلوغ خبر العزل وينبغي إلحاق ذلك بخبر التولية بل أولى حتى يعتبر فيه شاهدان وتغني الاستفاضة والطريق الثاني حكاية قولين كالوكالة ومر الفرق في باب الوكالة ولو بلغ الخبر المستنيب دون النائب أو بالعكس انعزل من بلغه ذلك دون غيره خلافا للبلقيني ويتجه أن العبرة في بلوغ خبر العزل للنائب بمذهبه لا بمذهب مستنيبه وإذا كتب الإمام إليه إذا قرأت كتابي فأنت معزول فقرأه انعزل لوجود الصفة وكذا لو طالعه وفهم ما فيه وإن لم يتلفظ به وكذا إن قرئ عليه في الأصح لأن القصد إعلامه بالعزل لا قراءته بنفسه سواء كان قارئا أم أميا والثاني لا ينعزل وهو المصحح في الطلاق وفرق الأول بأن المرعي ثم النظر إلى الصفات وهنا إلى الإعلام والظاهر أنه يكفي هنا قراءة محل العزل فقط لا جميع الكتاب ولا يأتي فيه الخلاف المار في الطلاق فيما إذا انمحى بعضه أو انمحق وينعزل بموته وانعزاله من إذن له في شغل معين كبيع مال ميت أو غائب وسماع شهادة في حادثة معينة كالوكيل والأصح انعزال نائبه المطلق إن لم يؤذن له في الاستخلاف لأن الغرض من الاستخلاف المعاونة وقد زالت ولايته فبطلت المعاونة أو قيل له استخلف عن نفسك لما ذكر أو أطلق لظهور غرض المعاونة وبطلانها ببطلان ولايته وفارق ما مر في نظيره من الوكالة بأن الغرض ثم ليس معاونة الوكيل بل النظر في حق الموكل فحمل الإطلاق على إرادته نعم إن عين له الخليفة كان قاطعا لنظره فيكون كما في قوله فإن قيل أي قال له موليه استخلف عني فلا ينعزل الخليفة لأنه ليس نائبه ولا ينعزل قاض غير قاضي ضرورة ولا قاضي ضرورة إذا لم يوجد مجتهد صالح ولا من ولايته عامة كناظر بيت المال والجيش والحسبة والأوقاف بموت الإمام الأعظم ولا بانعزاله لعظم الضرر بتعطيل الحوادث ومن ثم لو ولاه للحكم بينه وبين خصمه انعزل بفراغه منه ولأن الإمام إنما يولي القضاء نيابة عن المسلمين بخلاف تولية القاضي لنوابه فإنه عن نفسه ومن ثم كان له عزلهم بغير سبب كما مر بخلاف الإمام يحرم عليه إلا بسبب وما بحثه البلقيني من أن قاضي الضرورة حيث انعزل استرد منه ما أخذه من نظر الأوقاف وعلى القضاء لا يتأتى مع القول بصحة ولايته كما مر والأوجه عدم انعزاله مع وجود مجتهد صالح إلا إن رجي توليته وإلا فلا فائدة في انعزاله ولا ينعزل ناظر يتيم ومسجد ووقف بموت قاض نصبهم وكذا بانعزاله لئلا تختل المصالح نعم لو شرط النظر لحاكم المسلمين انعزل كما بحثه الأذرعي وغيره بتولية قاض جديد لصيرورة النظر إليه بشرط الواقف ولا يقبل قوله وإن كان انعزاله بالعمى على الأوجه خلافا للبلقيني بعد انعزاله ولا قول للمحكم بعد