Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 245

Contributors:

P.245
أن المراد بعدم النفوذ عدم الولاية من قوله فإن زالت هذه الأحوال لم تعد ولايته في الأصح إلا بتولية جديدة كالولاية والثاني تعود كالأب إذا جن ثم أفاق أو فسق ثم تاب وللإمام أي يجوز له عزل قاض لم يتعين ظهر منه خلل لا يقتضي انعزاله ككثرة الشكاوى منه أو ظن أنه ضعيف أو زالت هيبته في القلوب وذلك لما فيه من الاحتياط أما ظهور ما يقتضي انعزاله وثبت ذلك فيعزل به ولم يحتج لعزل وإن ظن بقرائن فيحتمل أنه كالأول ويحتمل فيه ندب عزله وإطلاق ابن عبد السلام وجوب صرفه عند كثرة الشكاوى منه اختيار له أو لم يظهر منه خلل وهناك أفضل منه فله عزله من غير قيد كما يأتي في المثل رعاية للأصلح للمسلمين ولا يجب وإن قلنا إن ولاية المفضول غير منعقدة مع وجود الفاضل لأن الغرض حدوث الأفضل بعد الولاية فلم يقدح فيها أو هناك مثله أو دونه وفي عزله به مصلحة كتسكين فتنة لما فيه من المصلحة للمسلمين وإلا بأن لم يكن فيه مصلحة فلا يجوز عزله به لأنه عبث وتصرف الإمام يصان عنه واستغنى بذكر المصلحة عن قول أصله هنا وليس في عزله فتنة لأنه لا تتم المصلحة إلا إذا انتفت الفتنة وبه يندفع قول من زعم أنه لا يغني عنه فقد يكون الشيء مصلحة من وجه ومفسدة من جهة أخرى لكن ينفذ العزل في الأصح مع إثم المولي والمتولي بذلا لطاعة السلطان والثاني لا لأنه لا خلل في الأول ولا مصلحة في عزله أما إذا تعين بأن لم يكن ثم من يصلح للقضاء غيره فإنه ليس له عزله ولو عزله لم ينعزل وسكت هنا عن انعزاله بعزل نفسه والأصح أن له ذلك كالوكيل هذا في الأمر العام أما الوظائف الخاصة كإمامة وأذان وتصوف وتدريس وطلب ونظر ونحوها فلا تنعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما أفتى به جمع متأخرون وهو المعتمد ومحل ذلك حيث لم يكن في شرط الواقف ما يقتضي خلاف ذلك والمذهب أنه لا ينعزل قبل بلوغه خبر عزله لعظم الضرر بنقض وفساد التصرفات نعم لو علم الخصم أنه معزول لم ينفذ حكمه له لعلمه أنه غير حاكم باطنا ذكره الماوردي فإن رضيا بحكمه كان كالتحكيم بشرطه هذا والأوجه خلافه إذا علم الخصم بعزل القاضي لا يخرجه عن كونه قاضيا ولم