Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 244

Contributors:

P.244
فأقربهما وإلا فبالقرعة وقضية كلامه حمله على الاستقلال عند اشتراط اجتماع أو استقلال وفارق نظيره في الوصيين بأن الاجتماع هنا ممتنع فلم يحمل عليه تصحيحا للكلام ما أمكن والاجتماع ثم جائز فحمل عليه لكونه أحوط والثاني لا يجوز كالإمامة العظمى إلا أن يشترط اجتماعهما على حكم فلا يجوز قطعا لأن اجتهادهما مختلف غالبا فلا تنفصل الخصومات وقضيته أنهما لو كانا مقلدين لإمام واحد ولا أهلية لأحدهما في نظر ولا ترجيح أو شرط اجتماعهما على المسائل المتفق عليها صح شرط اجتماعهما لأنه لا يؤدي إلى تخالف اجتهاد ولا ترجيح ولو حكم اثنين اشترط اجتماعهما بخلاف ما ذكر في القاضيين لظهور الفرق قاله في المطلب ولا بد من تعيين ما يولي فيه نعم إن اطرد عرف بتبعية بلاد في توليتها دخلت تبعا لها ويستفيد بتولية القضاء العام سائر الولايات وأمور الناس حتى نحو زكاة وحسبة لم يفوض أمرهما لغيره نعم يتجه في قوله احكم بين الناس أنه خاص بالحكم لا يتجاوز لغيره ويفرق بينه وبين وليتك القضاء بأنه في هذا التركيب بمعنى إمضاء الأمر وسائر تصرفات القاضي فيها إمضاء الحكم بخلاف المحكم . فصل فيما يقتضي انعزال القاضي أو عزله وما يذكر معه إذا جن قاض أو أغمي عليه وإن قل الزمن أو مرض مرضا غير مرجو الزوال وقد عجز معه عن الحكم أو عمي أو صار كالأعمى كما عرف مما مر في قوله بصيرا أو ذهبت أهلية اجتهاده المطلق أو المقيد بنحو غفلة وكذا إن لم يكن مجتهدا وصححنا ولايته فطرأ إذهاب ضبطه بغفلة أو نسيان لا ينفذ حكمه لانعزاله بذلك وكذا إن خرس أو صم نعم لو عمي بعد ثبوت قضية عنده ولم يبق إلا قوله حكمت بكذا ولم يحتج معه إلى إشارة نفذ حكمه فيها وكذا لو فسق أو زاد فسق من لم يعلم موليه بفسقه الأصلي أو الزائد حال توليته كما هو ظاهر فلا ينفذ حكمه في الأصح لوجود المنافي والثاني ينفذ كالإمام قال الزركشي والوجهان إذا قلنا إنه لا ينعزل بالفسق فأما إذا قلنا إنه ينعزل بالفسق لم ينفذ قطعا ذكره الإمام في كتاب النكاح وهو حسن صحيح وبه يزول محذور التكرار في كلام المصنف فإنه إنما ذكره في الوصية بالنسبة للانعزال لا لنفوذ الحكم ولا نظر لفهم