Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 243

Contributors:

P.243
ورد بأنه ليس له حبس ولا ترسيم ولا استيفاء عقوبة لآدمي ثبت موجبها عنده لئلا يخرق أبهتهم فلا افتيات قيل وقضية كلامهم أن للمحكم أن يحكم بعلمه وهو ظاهر وإن زعم بعض المتأخرين أن الراجح خلافه وقول الأذرعي لم أر فيه شيئا أي صريحا بشرط اجتهاده وكونه ظاهر التقوى والورع لكن المعتمد منع ذلك لانحطاط رتبته عن القاضي وقيل إنما يجوز بشرط عدم قاض بالبلد للضرورة وقيل يختص الجواز بما دون قصاص ونكاح ونحوهما كلعان وحد قذف ولا ينفذ حكمه إلا على راض لفظا فلا أثر للسكوت أخذا من نظائره ولا بد من رضا الزوجين معا في النكاح والأوجه الاكتفاء بسكوت البكر في استئذانها في التحكيم به أي بحكمه الذي يتحكم به من ابتداء الحكم إلى الانتهاء منه لأنه المثبت للولاية فلا بد من تقدمه نعم لو كان أحد الخصمين ممن له ولاية القضاء لم يشترط رضاهما لأن ذلك تولية منه وقول ابن الرفعة نقلا عن جمع التحاكم لشخص ليس تولية له يمكن حمله على ما إذا لم يجر غير الرضا وحمل الأول على ما إذا انضم له لفظ يفيد التفويض كاحكم بيننا مثلا وفي كلام الماوردي ما يدل على ذلك فلا يكفي رضا قاتل في ضرب دية على عاقلته بل لا بد من رضا العاقلة لأنهم لا يؤاخذون بإقرار الجاني فكيف يؤاخذون برضاه وإن رجع أحدهما قبل الحكم ولو بعد استيفاء شروط البينة امتنع الحكم لعدم استمرار الرضا ولا يشترط الرضا بعد الحكم في الأظهر كحكم المولى من جهة الإمام ولا ينقض حكمه إلا من حيث ينقض حكم القاضي وله أن يشهد على حكمه وإثباته من في مجلسه خاصة لانعزاله بالتفرق وإذا تولى القضاء بعد سماع بينة حكم بها بعده من غير إعادتها والثاني يشترط لأن رضاهما معتبر في الحكم فكذا في لزومه ولو نصب الإمام أو نائبه قاضيين أو أكثر ببلد وخص كلا بمكان منه أو زمن أو نوع كأن فوض لأحدهما الحكم في الأموال والآخر في الدماء أو بين الرجال والنساء جاز لعدم المنازعة بينهما فإن كان رجل أو امرأة وليس هناك إلا قاضي رجال أو نساء لم يحكم بينهما بخلاف ما إذا وجدا فإن العبرة بالطالب على ما مر وكذا إن لم يخص في الأصح كنصب الوصيين والوكيلين في شيء وإذا كان في بلد قاضيان فإن كان أحدها أصلا أجيب داعيه وإلا فمن سبق داعيه فإن جاءا معا أقرع فإن تنازعا في اختيارهما أجيب المدعي فإن كان كل طالبا ومطلوبا كأن اختلف فيما يقتضي تحالفا