Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 242

Contributors:

P.242
أطلق النهي عنه ولو فوض الولاية لإنسان وهو في غير محل ولايته ليذهب ويحكم بها صح التفويض كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ودعوى رده ساقطة وشرط المستخلف بفتح اللام كالقاضي لأنه قاض إلا أن يستخلف في أمر خاص كسماع بينة وتحليف فيكفي علمه بما يتعلق به من شرط البينة والتحليف ولا يشترط فيه رتبة الاجتهاد ومن ذلك نائب القاضي في القرى إذا فوض له سماع البينة فقط يكفيه العلم بشروطها ولو عن تقليد وليس المنصوب للجرح والتعديل مثله في ذلك لأنه حاكم وله استخلاف أصله وفرعه كما صرح به الماوردي والبغوي وغيرهما نعم لو فوض له الإمام اختيار قاض أو توليته لرجل لم يجز له اختيارهما لأن التهمة هنا أقوى للفرق الظاهر بين القاضي المستقل والنائب في التولية وإنما لم يجز لقاض الحكم بشهادتهما لأنه يتضمن الحكم لهما بالتعديل ولهذا لو ثبتت عدالتهما عند غيره جاز له الحكم بشهادتهما ومحل جواز استخلافهما إذا ظهر فيه عند الناس اجتماع الشروط انتهى والأقرب أنه حيث صحت توليته وحمدت سيرته جاز له توليتهما إن كانا كذلك ويحكم الخليفة باجتهاده أو باجتهاد مقلده بفتح اللام إن كان مقلدا وسيأتي عدم جواز حكم غير المتبحر بغير معتمد مذهبه والمتبحر إذا شرط ذلك عليه ولو عرفا ولا يجوز أن يشرط عليه خلافه لأنه يعتقد بطلانه والله تعالى إنما أمر بالحكم بالحق وقضية كلامهما عدم جواز حكم المقلد بغير مذهب مقلده وهو كذلك وذهب الماوردي وغيره إلى جوازه وجمع الأذرعي وغيره بينهما بحمل الأول على من لم ينته لرتبة الاجتهاد في مذهب إمامه وهو المقلد الصرف الذي لم يتأهل لنظر ولا ترجيح والثاني على من له أهلية ذلك ومنع ذلك بعضهم من حيث إن العرف جار بأن تولية المقلد مشروطة بأن يحكم بمذهب مقلده سواء الأهل وغيره لا سيما إن قال له في عقد التولية على عادة من تقدمك لأنه لم يعتد لمقلد حكم بغير مذهب إمامه واعلم أن ظاهر الروضة في القضاء على الغائب أن منصب سماع الدعوى والبينة والحكم بها يختص بالقاضي دون الإمام الأعظم والأصح خلافه على أن مرادهم بالقاضي ما يشمله بدليل أنهم لم ينبهوا على تخالف أحكامهما إلا في بعض المسائل كانعزال القاضي بالفسق دون الإمام الأعظم على أن صريح المتن الجواز كما يعلم من قوله ويحكم له ولهؤلاء الإمام أو قاض آخر ولو حكم خصمان أو اثنان من غير خصومة كفي نكاح أو حكم أكثر من اثنين رجلا في غير حد أو تعزير لله تعالى جاز مطلقا أي مع وجود قاض أفضل وعدمه بشرط أهلية القضاء المطلقة لا في خصوص تلك الواقعة فقط لأن ذلك وقع لجمع من الصحابة ولم ينكر مع اشتهاره فكان إجماعا أما حده تعالى أو تعزيره فلا يجوز التحكيم فيه إذ لا طالب له معين وهذا الاستثناء من زياداته على المحرم وأخذ منه أن حق الله المالي الذي لا طالب له معين لا يجوز التحكيم فيه وأما غير الأهل فلا يجوز تحكيمه أي مع وجود الأهل وإلا جاز ولو في النكاح نعم لا يجوز تحكيم غير مجتهد مع وجود قاض ولو قاضي ضرورة قال البلقيني ولا يجوز لوكيل من غير إذن موكله تحكيم ولا لولي إن أضر بموليه وكوكيل مأذون له في التجارة وعامل قراض ومفلس إن أضر غرماء ومكاتب إن أضر به وفي قول لا يجوز التحكيم لما فيه من الافتيات على الإمام ونوابه