Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 241

Contributors:

P.241
وألحق بعضهم به المحكم ويجوز تخصيص الرجال بقاض والنساء بآخر ولو تعارض فقيه فاسق وعامي عدل قدم الأول عند جمع والثاني عند آخرين ويظهر كما قاله بعضهم أن فسق العالم إن كان لحق الله تعالى فهو أولى أو بالظلم والرشوة فالعدل أولى ويراجع العلماء ويندب للإمام أو من ألحق به إذا ولى قاضيا أن يأذن له في الاستخلاف ليكون أسهل له وأقرب لفصل الخصومات ويتأكد ذلك عند اتساع الخطة فإن نهاه عنه لم يستخلف استخلافا عاما لعدم رضاه بنظر غيره فإن كان ما فوض له أكثر مما يمكنه القيام به اقتصر على الممكن وترك الاستخلاف ولو ولاه في بلدتين متباعدتين كبغداد والبصرة اختار المباشرة في إحداهما كما قاله الماوردي وإن اعترضه البلقيني فلو اختار إحداهما فهل يكون مقتضيا لانعزاله عن الأخرى أو يباشر كلا مدة وجهان أوجههما نعم وهو الانعزال ورجح الزركشي وجمع أن التدريس بمدرستين في بلدتين متباعدتين ليس كذلك لأن غيبته عن إحداهما لمباشرة الأخرى لا يكون عذرا ورجح آخرون الجواز ويستنيب وفعله الفخر ابن عساكر بالشام والقدس أما الخاص كتحليف وسماع بينة فقطع القفال بجوازه للضرورة إلا أن ينص على المنع منه ومقتضى كلام الأكثرين أنه على الخلاف نعم التزويج والنظر في أمر اليتيم ممتنع حتى عند هؤلاء كالعام فإن أطلق الاستخلاف استخلف مطلقا أو التولية فيما لا يقدر إلا على بعضه استخلف فيما لا يقدر عليه لحاجته إليه لا غيره في الأصح لأن قرينة الحال تقتضي ذلك والثاني يستخلف في الكل كالإمام نعم لو أمكنه القيام بما تولاه كقضاء بلدة صغيرة فليس له الاستخلاف ولو طرأ له عدم القدرة بعد التولية لنحو مرض أو سفر استخلف جزما وقول الأذرعي ما لم ينه عنه نظر فيه العزي بأنه عجز عن المباشرة والإنسان لا يخلو عن ذلك غالبا فليكن مستثنى من النهي عن النيابة ويمكن حمل الأول على نهيه عنها ولو مع العذر والثاني على خلافه بأن