Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 240

Contributors:

P.240
اليتيم على أكله أو دون وهو ما لا يبعد فيه ذلك كقياس التفاح على البر بجامع الطعم صحة وفسادا وجلاء وخفاء وطرق استخراج العلل والاستنباط ولا يشترط نهايته في كل ما ذكر بل يكفي الدرجة الوسطى في ذلك مع الاعتقاد الجازم وإن لم يحسن قوانين علم الكلام المدونة الآن واجتماع ذلك كله إنما هو شرط للمجتهد المطلق الذي يفتي في جميع أبواب الفقه أما مقلد لا يعدو مذهب إمام خاص فليس عليه غير معرفة قواعد إمامه وليراع فيها ما يراعيه المطلق في قوانين الشرع فإنه مع المجتهد كالمجتهد في نصوص الشرع ومن ثم لم يكن له العدول عن نص إمامه كما لا يجوز له الاجتهاد مع النص فإن تعذر جمع هذه الشروط أو لم يتعذر كما هو ظاهر مما يأتي فذكر التعذر تصوير لا غير فولى سلطان أو من له شوكة بأن يكون بناحية انقطع غوث السلطان عنها ولم يرجعوا إلا إليه وظاهر كلامه عدم استلزام السلطنة للشوكة فلو زالت شوكة السلطان بنحو أسر وحبس ولم يخلع نفذت أحكامه حيث لم يفعلوا ولم يوجد مقتض للخلع وإلا اتجه عدم تنفيذها فاسقا أو مقلدا ولو جاهلا نفذ قضاؤه المرافق لمذهبه المعتد به وإن زاد فسقه للضرورة لئلا يتعطل مصالح الناس ولو ابتلي الناس بولاية امرأة أو قن أو أعمى فيما يضبطه نفذ قضاؤه للضرورة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وألحق ابن عبد السلام الصبي بالمرأة ونحوها لا كافر ويجب عليه رعاية الأمثل فالأمثل رعاية لمصلحة المسلمين وما ذكر في المقلد محله إن كان ثم مجتهد وإلا نفذت تولية المقلد ولو من غير ذي الشوكة وكذا الفاسق فإن كان هناك عدل اشترطت شوكة وإلا فلا ومعلوم أنه يشترط في غير الأهل معرفة طرف من الأحكام وبحث البلقيني انعزال من ولاه ذو الشوكة بزوال شوكته لزوال المقتضي لنفوذ قضائه أي بخلاف مقلد أو فاسق مع فقد المجتهد والعدل فلا تزول ولايته بذلك لعدم توقفها على الشوكة كما مر ويلزم قاضي الضرورة بيان مستنده في سائر أحكامه كما أفتى بذلك الوالد رحمه الله ولا يقبل قوله حكمت بكذا من غير بيان مستنده فيه وكأنه لضعف ولايته