Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 239

Contributors:

P.239
أو عارفا بالحساب المحتاج إليه في تصحيح المسائل الحسابية لكن صحح في المجموع اشتراطه في المفتي فالقاضي أولى لأنه مفت وزيادة ولا يشترط معرفته بلغة أهل ولايته أي حيث كان ثم عدل يعرفه بلغتهم ويعرفهم بلغته كما هو ظاهر وقياس ما مر في العقود أن المدار في هذه الأمور على ما في نفس الأمر لا على ما في ظن المكلف فلو ولي من لا يعلم فيه هذه الشروط فتبين اجتماعها فيه صحت توليته وللمولي إن لم يعلم أن يعتمد في الصالح على شهادة عدلين عارفين بما ذكر ويندب له اختباره ليزداد فيه بصيرة وهو أي المجتهد أن يعرف من القرآن والسنة ما يتعلق بالأحكام ولو لم يحفظ ذلك عن ظهر قلب ولا ينحصر ذلك في خمسمائة آية ولا خمسمائة حديث للاستنباط في الأول من القصص والمواعظ وغيرهما أيضا ولأن المشاهدة قاضية ببطلانه في الثاني فإن أراد القائل بالحصر في ذلك بالنسبة للأحاديث الصحيحة السالمة من الطعن في سند أو نحوه أو الأحكام الخفية الاجتهادية كان له نوع قرب على أن قول ابن الجوزي إنها ثلاثة آلاف ونحوه مردود بأن غالب الأحاديث لا تكاد تخلو عن حكم أو أدب شرعي أو سياسة دينية ويكفي اعتماده فيها على أصل مصحح عنده يجمع غالب أحاديث الأحكام كسنن أبي داود أي مع معرفة اصطلاحه وما للناس فيه من نقد ورد وخاصه مطلقا أو الذي أريد به الخصوص وعامه راجع لما مطلقا أو الذي أريد به العموم ومطلقه ومقيده ومجمله ومبينه وناسخه ومنسوخه والنص والظاهر والمحكم ومتواتر السنة وغيره وهو آحادها لعدم التمكن من الترجيح عند تعارضها إلا بمعرفة ذلك والحديث المتصل باتصال رواته إلى الصحابي فقط ويسمى الموقوف أو إليه صلى الله عليه وسلم ويسمى المرفوع والمرسل وهو ما سقط فيه الصحابي ويصح أن يراد به ما يشمل المنقطع والمعضل بدليل مقابلته بالمتصل وحال الرواة قوة وضعفا لأنه يتوصل بذلك إلى تقرير الأحكام نعم ما تواتر نقله وأجمع السلف على قبوله لا يبحث عن عدالة ناقليه وله الاكتفاء بتعديل إمام عرف صحة مذهبه في الجرح والتعديل ولسان العرب لغة ونحوا وصرفا وبلاغة لأنه لا بد منها في فهم الكتاب والسنة وأقوال العلماء من الصحابة فمن بعدهم اجتماعا واختلافا لا في كل مسألة بل في المسألة التي يريد النظر فيها بأن يعلم أن قوله فيها لا يخالف إجماعا ولو بأن يغلب على ظنه أنها مولدة لم يتكلم فيها الأولون وكذا يقال في معرفة الناسخ والمنسوخ والقياس بأنواعه من جلي وهو ما يقطع فيه بنفي الفارق كقياس ضرب الأصل على التأفيف أو مساو وهو ما يبعد فيه انتفاء الفارق كقياس إحراق مال