Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 140

Contributors:

P.140
في ذمتي من زكاة أو نذر حيث لم تتعين لانتفاء الغرض في تعيينها ويمكن رجوع ذلك لفرق الروضة وهو أن تعيين كل من الدراهم وما في الذمة ضعيف لأن سبب ضعف تعيينها عدم تعلق غرض به فيرجع للأول أما إذا التزم معيبة ثم عين معيبة فلا تتعين بل له ذبح سليمة وهو الأفضل فعلم أن المعيب يثبت في الذمة وما قالاه عن التهذيب إنه لو ذبح المعيبة المعينة للتضحية قبل يوم النحر تصدق بلحمها ولا يأكل منه شيئا وعليه قيمتها يتصدق بها ولا يشتري بها أخرى لأن المعيب لا يثبت في الذمة محمول على أنه أراد أن بدل المعيب لا يثبت في الذمة فإن تلفت المعينة وإن لم يقصر ولو قبله أي الوقت بقي الأصل عليه كما كان في الأصح لبطلان التعيين في التلف إذ ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح وهذا كما لو اشترى من مدينه سلعة بدينه ثم تلفت قبل تسلمها فإنه ينفسخ البيع ويعود الدين كما كان والثاني لا يجب الإبدال لأنها تعينت بالتعيين وتشترط النية هنا لأنها عبادة وكونها عند الذبح لأن الأصل اقترانها بأول الفعل هذا إن لم يسبق إفراز أو تعيين وإلا فسيأتي وكذا تشترط النية عند الذبح إن قال جعلتها أضحية في الأصح ولا يكتفي عنها بما سبق إذ الذبح قربة في نفسه فاحتاج لها وفارقت المنذورة الآتية بأن صيغة الجعل لجريان الخلاف في أصل اللزوم بها أحط من النذر فاحتاجت لتقويتها وهو النية عند الذبح نعم لو اقترنت بالجعل كفت عنها عند الذبح كما اكتفى باقترانها بإفراز أو تعيين ما يضحي به في مندوبة وواجبة معينة عن نذر في ذمته قياسا على الاكتفاء بها عند الإفراز في الزكاة وبعده وقبل الدفع كما يفهم جميع ذلك قوله إن لم إلخ وقد يفهم أيضا عدم وجوب نية عند الذبح في المعينة ابتداء بالنذر وهو كذلك بل لا يجب له نية أصلا والثاني يكتفي بما سبق ولا حاجة إلى التجديد كما لو قال لعبده أعتقتك وعلى الأول لو ذبحها فضولي عن المالك في الوقت وأخذ المالك اللحم وفرقه على مستحقيه وقع الموقع وقول الرافعي إن هذا يؤيد القول بأن التعيين يغني عن النية أجيب عنه بأن ما هنا مفروض في المعين بالنذر وما مر في التعيين بالجعل ويلزم الذابح أرش الذبح وإن كانت معدة للذبح كالمملوكة ومصرفه مصرف الأصل فإن فرقه الفضولي وتعذر استرداده فكإتلافه وإن وكل بالذبح نوى عند إعطاء الوكيل ما يضحي به وإن لم يعلم كونه أضحية وبحث الزركشي اعتبار إسلامه حينئذ أو عند ذبحه ولو كافرا كتابيا وله تفويض النية لمسلم مميز وكيل في الذبح أو غيره لا كافر ولا نحو مجنون وسكران لانتفاء أهليتهم لها ويكره استنابة كافر وصبي وذبح أجنبي لواجب نحو