Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 138

Contributors:

P.138
الأكل منها لصراحته في الدعاء إذ ذكر ذلك بعد البسملة صريح في أنه لم يرد سوى التبرك وحينئذ فوجد هنا قرينة لفظية صارفة ولا كذلك هذه أضحية وأفهم قولنا أداء صيرورتها قضاء بعد فوات ذلك الوقت وهو كذلك فيذبحها ويصرفها في مصارفها فإن تلفت أو سرقت أو ضلت أو طرأ فيها عيب يمنع إجزاءها قبله أي وقت التضحية أو فيه ولم يتمكن من ذبحها ولم يقع منه في جميع الحالات تفريط فلا شيء عليه فلا يلزمه بدلها لزوال ملكه عنها بالالتزام وبقائها في يده كالوديعة ولا ينافيه عدم زوال ملكه عن قن التزم عتقه قبل الإعتاق وإن كان بيعه ونحوه قبل ذلك ممتنعا لأنه لا يمكن أن يملك نفسه وبالعتق لا ينتقل الملك فيه لأحد بل يزول عن اختصاص الآدمي به ومن ثم لو أتلفه الناذر لم يضمنه وأما الأضحية بعد ذبحها فملاكها موجودون ومن ثم لو أتلفها ضمنها ولو ضلت من غير تقصير لم يكلف تحصيلها نعم إن لم يحتج في ذلك إلى مؤنة لها وقع عرفا فالمتجه لزومه بذلك ويضمنها بتأخير ذبحها بلا عذر بعد دخول وقته ولو اشترى شاة وجعلها أضحية ثم وجد بها عيبا قديما تعين الأرش وامتنع ردها لزوال ملكه عنها كما مر وهو للمضحي ولو زال عيبها لم تصر أضحية إذ السلامة لم توجد إلا بعد زوال ملكه عنها فأشبه ما لو أعتق عن كفارته أعمى فأبصر بخلاف ما لو كمل من التزم عتقه قبل إعتاقه فإنه يجزي عتقه عن الكفارة ولو عين معيبة ابتداء صرفها مصرفها وأردفها بسليمة أو تعيبت فضحية ولا شيء عليه أو عين سليما عن نذره ثم عيبه أو تعيب أو تلف أو ضل أبدله بسليم وله اقتناء تلك المعيبة والضالة لانفكاكها عن الاختصاص وعودها لملكه من غير إنشاء تملك خلافا لما يوهمه كلام جمع فإن أتلفها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 138 | الشافعي الصغير