Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 142

Contributors:

P.142
ولو على فقير واحد ببعضها مما ينطلق عليه الاسم فيحرم عليه أكل جميعه لأن المقصود إرفاق المساكين ولا يحصل ذلك بمجرد إراقة الدم ولا يغني عن ذلك الهدية ولا الجلد ونحوه من كبد وكرش وكذا ولد بل له أكله كله وإن انفصل قبل ذبحها نعم يتجه عدم الاكتفاء باليسير التافه جدا ويقيد به إطلاقهم ويجب دفع القدر الواجب نيئا لا قديدا والأوجه عدم الاكتفاء بالشحم إذ لا يسمى لحما وللفقير التصرف في المأخوذ ببيع وغيره أي لمسلم كما علم مما مر ويأتي ولو أكل الجميع أو أهداه غرم ما ينطلق عليه الاسم ويأخذ بثمنه شقصا إن أمكن وإلا فلا وله تأخيره عن الوقت لا الأكل منه ومقابل الأصح لا يجب التصدق ويكفي في الثواب إراقة الدم بنية القربة والأفضل تصدقه بكلها لأنه أقرب إلى التقوى وأبعد عن حظ النفس إلا لقما يتبرك بأكلها للآية والأخبار ويؤخذ من ذلك أن الأفضل كبدها لخبر البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من كبد أضحيته وحيث تصدق بالبعض وأكل الباقي أثيب عن التضحية بالكل وعلى ما تصدق به وله من غير كراهة ادخار لحمها ولو زمن غلاء والنهي عن ذلك منسوخ ويجوز صرفها إلى مكاتب لا عندما لم يكن رسولا لغيره ولو مات المضحي وعنده شيء من لحمها كان يجوز له أكله فلوارثه أكله ويمتنع نقلها عن بلد الأضحية كالزكاة ويتصدق بجلدها أو ينتفع به بنفسه أو يعيره لغيره ويحرم عليه وعلى وارثه بيعه كسائر أجزائها وإجارته وإعطاؤه أجرة للجزار لخبر من باع جلد أضحيته فلا أضحية له ولزوال ملكه عنها بذبحها فلا تورث عنه لكن يتجه كما بحثه السبكي أن لوارثه ولاية قسمته والنفقة كهو أما الواجبة فيلزمه التصدق بنحو جلدها وولد الواجبة المنفصل كما أشعر به التعبير بولد ويذبح كما يفيد ذلك قولهم في باب الوقف إن الحمل قبل انفصاله لا يسمى ولدا يذبح وجوبا سواء المعينة ابتداء أم عما في الذمة علقت به قبل النذر أم بعده لتبعيته لها فإن ماتت