Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 143

Contributors:

P.143
أمه بقي أضحية وله أكل كله لأنه جزء منها غير مستقل بالأضحية فأشبه اللبن ولأن التصدق إنما يجب بما يقع عليه اسم الأضحية أصالة والولد ليس كذلك ولزوم ذبحه معها تبعا لها كما يجوز أكل جنين المذكاة تبعا وكأنه ذبح معها ولهذا جاز للموقوف عليه أكل الولد الحادث ولا يكون وقفا فكذا الولد هنا وهذا ما نقله في الروضة عن ترجيح الغزالي وجزم به ابن المقري في روضه وهو المعتمد وليس مبنيا على القول بجواز أكله من أمه خلافا لجمع متأخرين وعلم بالأولى حل جنينها المذكى بذكاتها ولا ينافي ما تقرر عدم إجزاء الأضحية بحامل وأن الحمل عيب يمنع الإجزاء كما مر إذ الحامل لم تقع أضحية وإن تعينت بالنذر ولا يلزم من ذلك وقوعها أضحية كما لو عينت به معيبة بعيب آخر على أنه لو قيل بوقوعها أضحية وحمله على حملها بعد النذر ووضعها قبل الذبح لم يبعد وله شرب فاضل لبنها أي الواجبة ومثلها بالأولى المعزولة عن ولدها وهو ما لا يضره فقده ضررا لا يحتمل كماله ركوبها لكن مع الحاجة كأن عجز عن المشي ولم يجد غيرها بأجرة يقدر عليها ولا أثر لقدرته على الاستعارة لما فيها من المنة والضمان ولو أركبها المحتاج من غير أجرة ضمن نقصها فإن حصل النقص في يد مستعير كان هو الضامن له ويحرم عليه نحو بيع اللبن ويسن له التصدق به وله جز صوف ضرها بقاؤه والانتفاع به ويندب له التصدق بجلالها وقلائدها ولا تضحية لرقيق ولو مدبرا وأم ولد ومعلق العتق بصفة لعدم ملكه وهي تعتمد الملك أما المبعض فله ذلك لأنه تام الملك على ما ملكه ببعضه الحر فإن أذن له سيده ولو عن نفسه وقعت له أي للسيد لأنه نائب عنه ويلغو قوله له عن نفسك لعدم إمكانه وللقاعدة وهي إذا بطل الخصوص بقي العموم إذ إذنه متضمن لنية وقوعها عمن تصلح له ولا صالح لها غيره فانحصر الوقوع فيه وبذلك علم الجواب عن قول المشكك كيف يقع عنه من غير نية منه ولا من العبد نيابة عنه ولا يضحي مكاتب بلا إذن من السيد لأنها تبرع وهو ممنوع منه لحق سيده فإن أذن له فيها وقعت للمكاتب ولا تضحية أي لا تجوز ولا تقع عن الغير أي الحي بغير إذنه كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة وللأب والجد فعل ذلك عن ولده محجوره من مال نفسه كما له إخراج فطرته من ماله عنه لأن فعله قائم مقامه دون غيرهما لأنه