Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 141

Contributors:

P.141
أضحية وهدي معين ابتداء أو عما في الذمة بنذر في وقته لا يمنعه من وقوعه موقعه مطلقا لأنه مستحق الصرف لهذه الجهة من غير نية له وله أي المضحي عن نفسه إن لم يرتد الأكل من أضحية تطوع وهديه بل يندب أما الواجبة فيمتنع أكله منها سواء في ذلك المعينة ابتداء أو عما في الذمة وخرج بما مر ما لو ضحى عن غيره أو ارتد فلا يجوز له الأكل منها كما لا يجوز إطعام كافر منها مطلقا ويؤخذ من ذلك امتناع إعطاء الفقير والمهدى إليه منها شيئا للكافر إذ القصد منها إرفاق المسلمين بالأكل لأنها ضيافة الله لهم فلم يجز لهم تمكين غيرهم منه لكن في المجموع أن مقتضى المذهب الجواز وله إطعام الأغنياء المسلمين كما علم مما مر نيئا ومطبوخا لقوله تعالى وأطعموا القانع والمعتر أي السائل والمتعرض للسؤال لا تمليكهم شيئا من ذلك ليتصرفوا فيه بالبيع ونحوه لأن الآية دلت على الإطعام لا على التمليك نعم يرسل لهم ذلك على سبيل الهدية ويتصرفون فيه بنحو أكل وتصدق وضيافة لغني أو فقير إذ غاية المهدى إليه أن يكون كالمضحي نعم يتجه كما بحثه البلقيني ملكهم لما أعطاه الإمام لهم من ضحية بيت المال ويأكل ثلثا أي يندب للمضحي عن نفسه أن لا يزيد في الأكل عليه لا أن المراد ندب أكل ذلك المقدار إذ السنة أن لا يأكل منها إلا لقما يسيرة يتبرك بها ودون ذلك أكل الثلث والتصدق بالباقي ودونه أكل ثلث وتصدق بثلث وإهداء ثلث قياسا على هدي التطوع الوارد فيه فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير أي الشديد الفقر وفي قول قديم يأكل نصفا أي يندب أن لا يزيد عليه ويتصدق بالباقي والأصح وجوب تصدق أي إعطاء ولو من غير لفظ تملك كما كادوا أن يطبقوا عليه حيث أطلقوا هنا التصدق وعبروا في الكفارة بأنه لا بد فيها من التمليك وما في المجموع عن الإمام وغيره أنهما قاسا هذا عليها وأقرهما فالظاهر أخذا من كلام الأذرعي أنه مقالة ويفرق بأن المقصود من التضحية مجرد الثواب فيكفي فيه مجرد الإعطاء لأنه يحصله ومن الكفارة تدارك الجناية بالإطعام فأشبه البدل والبدلية تستدعي تمليك البدل فوجب
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 141 | الشافعي الصغير