بوقت الأداء كما سيأتي ولا يجب شراء الرقبة بغبن أي زيادة على ثمن مثلها وإن قلت نظير ما مر في شراء الماء والفرق بينهما بتكرر ذاك مردود وعلى الأول كما نقله الأذرعي وغيره عن الماوردي لا يجوز العدول للصوم بل يجب عليه الصبر إلى الوجود بثمن المثل وكذا لو غاب ماله ولو فوق مسافة القصر فيكلف الصبر إلى وصوله أيضا ولا نظر إلى تضررهما بفوات التمتع مدة الصبر لأنه الذي ورط نفسه فيه وقد يفرق بين ما هنا وما مر في نظيره من دم التمتع وما في معناه من أن له العدول للصوم وإن أيسر ببلده بأن ذاك وقع تابعا لما هو مكلف به فلم يتمحض منه توريط نفسه فيه بخلاف هذا فغلظ فيه أكثر وما في الكافي من عدم لزوم شراء أمة بارعة في الحسن تباع بالوزن لخروجها عن أبناء الزمان محل وقفة لأنها حيث بيعت بثمن مثلها فاضلا عما ذكر لم يكن له عذر في تركها وقد ذكر الأذرعي في نحو المحفة في الحج نظيره وهو مردود وأظهر الأقوال اعتبار اليسار الذي يلزم منه الإعتاق بوقت الأداء للكفارة لأنها عبادة لها بدل من غير جنسها كوضوء وتيمم وقيام صلاة وقعودها فاعتبر وقت أدائها والثاني بوقت الوجوب تغليبا لشائبة العقوبة كما لو زنى قن ثم عتق فإنه يحد حد القن والثالث بأي وقت كان من وقتي الأداء والوجوب والرابع الأغلظ منهما وأعرض عما بينهما فإن عجز المظاهر مثلا عن عتق بأن لم يجد الرقبة وقت الأداء ولا ما يصرفه فيها فاضلا عما ذكر أو وجدها لكنه قتلها مثلا كما رجحه الروياني أو كان عبدا إذ لا يكفر بغير الصوم لانتفاء ملكه ولسيده تحليله إن لم يأذن له فيه كما في الإحرام بالحج صام شهرين متتابعين للآية فإن تكلف العتق أجزأه ولو بان بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه فيما يظهر اعتبارا بما في نفس الأمر ويعتبران بالهلال وإن نقصا لأنه المعتبر شرعا ولا بد من تبييت النية كل ليلة كما علم مما مر في الصوم وأن تكون النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها وأن تكون
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 99
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٩٩