ملتبسة بنية كفارة ولو لم يعين جهتها فلو صام أربعة أشهر بنيتها وعليه كفارتا وقاع وظهار ولم يعين أجزأته عنهما ما لم يجعل الأول عن واحدة والثاني عن أخرى وهكذا لانتفاء التتابع وبه فارق نظيره السابق في العبدين كما ذكره في المطلب ولا يشترط نية تتابع في الأصح لأنه شرط وهو لا تجب نيته كالاستقبال في الصلاة واستفيد من متتابعين ما بأصله أنه لو ابتدأهما عالما طرو ما يقطعه كيوم النحر أي أو جاهلا فيما يظهر لم يعتد بما أتى به ولكن يقع في صورة الجهل نفلا لا العلم الذي ذكروه لأن نيته لصوم الكفارة مع علمه بطرو مبطله تلاعب فهو كالإحرام بالظهر قبل وقتها مع العلم بذلك والثاني يشترط كل ليلة ليكون متعرضا لخاصة هذا الصوم ولا ينافي ما تقرر ما اقتضاه ظاهر كلامهم من وجوب نية صوم يوم من رمضان على من أخبره معصوم بموته أثناءه لأن الموت غير رافع للتكليف قبله فالنية مع العلم به جازمة فإن بدأ في أثناء شهر حسب الشهر بعده بالهلال لتمامه وأتم الأول من الثالث ثلاثين لتعذر اعتبار الهلال فيه بتلفيقه من شهرين ويزول التتابع بفوات يوم من الشهرين ولو أخرهما بلا عذر كأن نسي النية لنسبته إلى نوع تقصير وينقلب ما مضى نفلا وإن أفسده بغير عذر وكذا بعذر يمكن معه الصوم كسفر مبيح للفطر وخوف مرضع وحامل ومرض في الجديد لإمكان الصوم مع ذلك في الجملة فهو كفطر من أجهده الصوم والقديم لا يقطع التتابع لأنه لا يزيد على أصل وجوب رمضان وهو يسقط بالمرض لا بفوات يوم فأكثر في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة الظهار مثلها فيما ذكر
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 100
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٠٠