تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ووضع الطعام بين أيديهم وقال ملكتكم هذا وإن لم يقل بالسوية فقبلوه ولهم في هذه القسمة بالتفاوت بخلاف ما لو قال خذوه ونوى الكفارة فإنه إنما يجزئه إن أخذوه بالسوية وإلا لم يجز إلا من أخذ مدا لا دونه ويفرق بين هذه وتلك بأن المملك ثم القبول الواقع بالتساوي قبل الأخذ وهنا لا مملك إلا الأخذ فاشترط التساوي فيه أو فقيرا لأنه أسوأ حالا أو البعض فقراء والبعض مساكين ولا أثر لقدرته على صوم أو عتق بعد الإطعام ولو لمدة كما لو شرع في صوم يوم من الشهرين فقدر على العتق لا كافرا ولا من تلزمه مؤنته ولا مكفيا بنفقة غيره ولا قنا ولو للغير إلا بإذنه وهو مستحق لأن الدفع له حقيقة ولا هاشميا ومطلبيا ونحوهم كالزكاة بجامع التطهير ستين مدا لكل واحد مد لأنه صح في رواية وصح في أخرى ستون صاعا وهي محمولة على بيان الجواز الصادق بالندب لتعذر النسخ فتعين الجمع بما ذكر وإنما يجزئ الإخراج هنا مما أي من طعام يكون فطرة بأن يكون من غالب قوت محل المكفر في غالب السنة كالأقط ولو للبلدي فلا يجزئ نحو دقيق مما مر نعم اللبن يجزئ ثم لا هنا على ما وقع للمصنف في تصحيح التنبيه لكن الصحيح إجزاؤه هنا أيضا والأوجه أن المراد بالمكفر هنا المخاطب بالكفارة لا مأذونه أو وليه ليوافق ما مر ثم إن العبرة ببلد المؤدى عنه لا المؤدي فإن عجز عن الجميع استقرت في ذمته فإذا قدر على خصلة فعلها كما علم من كلامه في الصوم ولا أثر للقدرة على بعض عتق أو صوم بخلاف بعض الطعام ولو بعض مد إذ لا بدل له فيخرجه ثم الباقي في ذمته إلى يساره في أوجه الوجهين ولو اجتمع عليه كفارتان ولم يقدر إلا على رقبة أعتقها عن إحداهما وصام عن الأخرى إن قدر وإلا أطعم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 102 | الشافعي الصغير