تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عني سواء أقال عنك أم أطلق فأعتقها فورا نفذ عتقه ولزمه أي الملتمس العوض لأنه افتداء من جهته كاختلاع الأجنبي أما إذا قال عني فأعتقها عنه فتعتق ولا عوض لاستحالته بخلاف طلق زوجتك عني لأنه لا يتخيل فيه انتقال شيء إليه وكذا لو قال أعتق عبدك على كذا ولم يقل عني سواء أقال عنك أو أطلق فأعتق فورا فينفذ العتق جزما ويستحق المالك الألف في الأصح لأنه منه افتداء كأم الولد وأشعر تعبيره بعلى عدم اشتراط المالية في العوض فلو قال على خمر أو نحوه نفذ ولزمه قيمة العبد ولو ظهر به عيب بعد عتقه لم يبطل بل يرجع المستدعي العتق بأرشه فإن كان العيب يمنع إجزاءه في الكفارة لم تسقط به والثاني لا يستحق إذ لا افتداء في ذلك لإمكان نقل الملك في العبد بخلاف أم الولد وإن قال أعتقه عني على كذا كألف أو زق خمر ففعل فورا عتق عن الطالب وأجزأه عن كفارة عليه نواها به لتضمن ما ذكر للبيع لتوقف العتق عنه على ملكه له فكأنه قال بعنيه بكذا وأعتقه عني فقال بعتك وأعتقته عنك وعليه العوض المسمى إن ملكه وإلا فقيمة العبد كالخلع فإن قال مجانا لم يلزمه شيء فإن سكتا عن العوض لزمه قيمته على الأصح إن صرح بعن كفارتي أو عني وكان عليه عتق ولم يقصد المعتق العتق عن نفسه كما لو قال له اقض ديني وإلا فلا نعم لو قال ذلك لمالك بعضه عتق عنه بالعوض ولا يجزئه عنها لأنه بملكه له استحق العتق بالقرابة والأصح أنه أي الطالب يملكه أي القن المطلوب إعتاقه عقب لفظ الإعتاق الواقع بعد الاستدعاء لأنه الناقل للملك ثم عقب ذلك يعتق عليه لتأخر العتق عن الملك فيقعان في زمنين لطيفين متصلين بلفظ الإعتاق بناء على ترتب الشرط على المشروط والثاني يحصل الملك والعتق معا بعد تمام اللفظ بناء على مقارنة الشرط للشروط ولا فرق في نفوذ العتق بالعوض بين كون الرقيق مستأجرا أو مغصوبا لا يقدر على انتزاعه لأن البيع في ذلك ضمني ويغتفر فيه ما لا يغتفر في
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 97 | الشافعي الصغير