تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المستقل فلو قال لغيره أطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا من حنطة عن كفارتي ونواها بقلبه ففعل أجزأه في الأصح ولا يختص بالمجلس والكسوة كالإطعام قاله الخوارزمي ومن لزمته كفارة مرتبة وقد ملك عبدا أي قنا أو ثمنه أي ما يساويه من نقد أو عرض فاضلا كل منهما عن كفاية نفسه وعياله الذين تلزمه مؤنتهم نفقة وكسوة وسكنى وأثاثا لا بد منه لزمه العتق لقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وهذا واجد ويأتي في نحو آلة محترف وخيل جندي وكتب فقيه ما مر في قسم الصدقات كما قاله الأذرعي وغيره أما إذا لم يفضل القن أو ثمنه عما ذكر لاحتياجه لمنصب يأبى خدمته بنفسه أو ضخامته كذلك بحيث يحصل له بعتقه مشقة شديدة لا تحتمل عادة ولا اعتبار بفوات رفاهية أو لمرض به أو بممونه فلا عتق عليه لأنه فاقده كمن وجد ماء وهو يحتاجه لعطش والسفيه تقدم الكلام عليه في بابه ويشترط كون ذلك فاضلا عن كفاية العمر الغالب على الأصح وما وقع في الروضة هنا وتبعه الشارح من اعتبار سنة مبني على المرجوح المار في قسم الصدقات فقد صرح فيها بأن من يحل له أخذ الزكاة فقير يكفر بالصوم وبأن من له رأس مال لو بيع صار مسكينا يكفر بالصوم كما قال ولا يجب بيع ضيعة أي أرض ورأس مال لا يفضل دخلهما وهو علة الأولى وربح الثاني ومثل ذلك الماشية ونحوها عن كفايته بحيث لو باعهما صار مسكينا لأن المسكنة أقوى من مفارقة المألوف أما ما فضل أو بعضه فيباع الفاضل قطعا ولا بيع مسكن وعبد أي قن نفيسين بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه وقنا يعتقه وبثمن القن قنا يخدمه وقنا يعتقه ألفهما في الأصح لمشقة مفارقة المألوف والثاني يجب بيعهما لتحصيل عبد يعتقه ولا التفات إلى مفارقة المألوف في ذلك نعم إن اتسع المسكن المألوف بحيث يكفيه بعضه وباقيه يحصل به رقبة لزمه تحصيلها لأنه لا يفارقه أما لو لم يألفهما فيلزمه بيعهما وتحصيل قن يعتقه قطعا واحتياجه الأمة للوطء كهو للخدمة ويفارق ما هنا ما مر في الحج من لزوم بيع المألوف بأن الحج لا بدل له والإعتاق بدل وما مر في المفلس من عدم تبقية خادم ومسكن له بأن للكفارة بدلا كما مر وبأن حقوقه تعالى مبنية على المسامحة بخلاف حق الآدمي ومن له أجرة تزيد على قدر كفايته لا يلزمه التأخير لجمع الزيادة لتحصيل العتق فله الصوم وإن أمكنه جمع الزيادة في نحو ثلاثة أيام فإن اجتمعت قبل الصوم وجب العتق اعتبارا