شئت فورا صار موليا لوجود الشرط وإلا فلا بخلاف ما لو قال متى شئت أو نحوها فلا تشترط الفورية وإن أراد إن شئت أن لا أجامعك فلا إيلاء إذ معناه لا أجامعك إلا برضاك ولا يلزمه بوطئها برضاها شيء وكذا لو أطلق المشيئة حملا لها على مشيئته عدم الجماع لأنه السابق إلى الفهم أو والله لا أصبتك إلا أن تشائي أو ما لم تشائي وأراد التعليق للإيلاء أو الاستثناء عنه فمول لأنه حلف وعلق رفع اليمين بالمشيئة وإن شاءت الإصابة فورا انحل الإيلاء وإلا فلا أو والله لا أصبتك حتى يشاء فلان فإن شاء الإصابة ولو متراخيا انحلت يمينه وإن لم يشأها صار موليا بموته قبل المشيئة لليأس منها لا بمضي مدة الإيلاء لعدم اليأس من المشيئة أو إن وطئتك فعبدي حر قبله بشهر ومضى شهر صار موليا إذ لو جامعها قبل مضيه لم يحصل العتق لتعذر تقدمه على اللفظ وينحل الإيلاء بذلك الوطء فإن وطئ بعد شهر في مدة الإيلاء أو بعدها وقد باع العبد قبله بشهر انحل الإيلاء لعدم لزوم شيء بالوطء حينئذ لتقدم البيع على وقت العتق أو مقارنته له وإن باعه قبل أن يجامع بدون شهر من البيع تبين عتقه قبل الوطء بشهر فيتبين بطلان بيعه وفي معنى بيعه كل ما يزيل الملك من هبة أو موت أو غيرهما .
فصل
في أحكام الإيلاء من ضرب مدة وما يتفرع عليها
يمهل وجوبا المولي من غير مطالبة أربعة أشهر رفقا به وللآية ولو قنا أو قنة لأن المدة شرعت لأمر جبلي هو قلة صبرها فلم يختلف برق وحرية كمدة عنة وحيض وتحسب المدة من حين الإيلاء لأنه مول من وقتئذ ولو بلا قاض لثبوتها بالنص والإجماع وبه فارقت نحو مدة العنة نعم في إن جامعتك فعبدي حر قبل جماعي بشهر لا تحسب المدة من الإيلاء بل بعد مضي الشهر لأنه لو وطئ قبله لم يعتق وتحسب في رجعية ومرتدة حال الإيلاء من الرجعة أو زوال الردة كزوال الصغر أو المرض كما يأتي لا من اليمين لأن بذلك يحل الوطء في الأولين ويمكن في الأخيرين أما لو آلى ثم طلق رجعيا انقطعت المدة لحرمة وطئها وتستأنف من الرجعة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 77
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٧٧