تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بأنهم إنما حكموا بإيلائه من كلهن ابتداء فقط لأن اللفظ ظاهر فيه سواء أقلنا إن عمومه بدلي أو شمولي وأما إذا وطئ إحداهن فلا يحكم بالعموم الشمولي حينئذ حتى تتعدد الكفارة لأنه يعارضه أصل براءة الذمة منها بوطء من بعد الأولى ويساعد هذا الأصل تردد اللفظ بين العموم البدلي والشمولي وإن كان ظاهرا في الشمولي فلم تجب كفارة أخرى بالشك ويلزم من عدم وجوبها ارتفاع الإيلاء ولا نظر لنية الكل في الأولى ولا لفظ كل في الثانية لأن الكفارة حكم رتبه الشارع فلم تتعدد إلا بما يقتضي تعدد الحنث نصا ولم يوجد ذلك هنا ولو قال والله لا أجامعك سنة أو إلى سنة وأراد سنة كاملة أو أطلق أخذا مما مر في الطلاق إلا مرة وأطلق فليس بمول في الحال في الأظهر لأنه لا حنث بوطئه مرة لاستثنائها أو السنة فإن بقي منها عند الحلف مدة الإيلاء فإيلاء وإلا فلا فإن وطئ وبقي منها أي من السنة أكثر من أربعة أشهر فمول من يومئذ لحنثه به فحينئذ يمتنع منه أو أربعة أشهر فأقل فحالف فقط وإن لم يطأها حتى مضت السنة انحل الإيلاء ولا كفارة عليه ولا نظر لاقتضاء اللفظ وطأه مرة لأن القصد منع الزيادة عليها لا إيجادها والثاني هو مول في الحال لأنه بالوطء مرة يقرب من الحنث وعليه فلا مطالبة بعد مضي المدة فإن وطئ لم يلزمه شيء لأن الوطأة الواحدة مستثناة وتضرب المدة ثانيا إن بقي من السنة مدة الإيلاء ولو قال السنة بالتعريف اقتضى الحاضرة فإن بقي منها فوق أربعة أشهر بعد وطئه العدد الذي استثناه كان موليا وإلا فلا أو قال لا أصبتك إن شئت وأراد مشيئتها الجماع أو الإيلاد فقالت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 76 | الشافعي الصغير