Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 464

Contributors:

P.464
وقضية تخصيصهم الجواز بالقاضي حرمته على غيره والأوجه جوازه لامتناع التلقين على الحاكم دون غيره أن يعرض له حيث كان جاهلا وجوب الحد وهو معذور كما في التعزير ولعله جرى على الغالب إذ العالم قد تطرأ له دهشة فلا فرق كما قاله البلقيني بالرجوع عن الإقرار وإن كان عالما بجوازه فيقول لعلك قبلت فأخذت أخذت من غير حرز غصبت انتهبت لم تعلم أن ما شربته مسكر لأنه صلى الله عليه وسلم عرض به لماعز وقال لمن أقر عنده بالسرقة ما أخالك سرقت قال بلى فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فأمر به فقطع والثاني لا يعرض له والثالث يعرض له إن جهل أن له الرجوع فإن علم فلا وأفهم قوله بالرجوع أنه لا يعرض له بالإنكار أي ما لم يخش أن ذلك يحمله على إنكار المال أيضا فيما يظهر وأنه يمتنع التعريض إذا ثبت بالبينة وقوله لله يفيد أن حق الآدمي لا يحل التعريض بالرجوع عنه وإن لم يفد الرجوع فيه شيئا ويوجه بأن فيه حملا على محرم فهو كمتعاطي العقد الفاسد ولا يقول له ارجع عنه أو أجحده قطعا فيأثم به لأنه أمر بالكذب وله أن يعرض للشهود بالتوقف في حده تعالى إن رأى المصلحة في الستر وإلا فلا وعلم منه أنه لا يجوز له التعريض ولا لهم التوقف عند ترتب مفسدة على ذلك من ضياع المسروق أو حد للغير ولو أقر بلا دعوى أو بعد دعوى من وكيل للغائب شملت وكالته ذلك ولم يشعر المالك بها أو شهد بها حسبة أنه سرق مال زيد الغائب أو الصبي أو المجنون وألحق بذلك السفيه لم يقطع في الحال بل يحبس وينتظر حضوره وكماله ومطالبته في الأصح لأنه ربما يقر له به بالإباحة أو الملك فإنه يسقط القطع وإن كذبه كما مر أما بعد دعوى الموكل فلا انتظار لعدم احتمال الإباحة هنا ونحو الصبي يمكن أن يملكه عقب البلوغ والرشد وقبل الرفع إلى الحاكم فيسقط القطع أيضا ولا يشكل حبسه هنا بعدمه فيما لو أقر بمال غائب لأن له المطالبة بالقطع في الجملة لا بمال الغائب ومن ثم لو مات عن نحو طفل حبس لأنه له بل عليه المطالبة به حينئذ أو أقر أنه أكره أمة غائب على الزنى أو زنى بها حد