Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 467

Contributors:

P.467
زائدة قطعت وإن فقدت أصابعها وتعرف الزائدة بنحو نقص أصبع وضعف بطش وفحش قصر وبعد ذلك أي قطع الأربع إذا سرق أو سرق أولا ولا أربع له يعزر لعدم ورود شيء فيه وخبر قتله منكر وبتقدير صحته يكون منسوخا أو محمولا على قتله بزنى أو استحلال أما إذا لم يكن له إلا بعض الأربع فيقطع في الأولى ما يقطع في الثانية بل الرابعة بأن لم يكن له إلا رجل يمنى لأنه لما لم يوجد ما قبلها تعلق الحق بها ويغمس ندبا محل قطعه بزيت خص كأنه لكونه أبلغ أو دهن آخر مغلي بضم الميم وفتح اللام لصحة الأمر به ولأنه يسد أفواه العروق فينحسم الدم وخصه الماوردي بالحضري أما البدوي فيحسم بالنار لأنه عادتهم فدل على اعتبار عادة تلك الناحية ثم قيل هو أي الحسم تتمة للحد فيلزم الإمام فعله هنا لا في القود لأن فيه مزيد إيلام يحمل المقطوع على تركه والأصح أنه حق للمقطوع لأنه تداو يدفع به الهلاك بسبب نزف الدم ومن ثم لم يجبر على فعله فمؤنته عليه هنا وكذا على الأول ما لم يجعله الإمام من بيت المال كأجرة الجلاد وللإمام إهماله ما لم يفض تركه لتلفه لتعذر فعله من المقطوع بنحو إغماء كما بحثه البلقيني وجزم به الزركشي وهو ظاهر وعليه لو تركه الإمام لزم كل من علم به وله قدرة على ذلك فعله به كما لا يخفى وتقطع اليد من كوع للاتباع ولأن الاعتماد على الكف ولذا وجبت فيه الدية وتقطع الرجل من مفصل القدم وهو الكعب كما فعله عمر ومن سرق مرارا بلا قطع لم يلزمه سوى حد واحد وإنما كفت يمينه عن الكل لاتحاد السبب فتداخلت لوجود الحكمة وهي الزجر وكذا لو زنى بكرا أو شرب مرارا وإنما تعددت فدية نحو لبس المحرم لأن فيها حقا للآدمي باعتبار غالب مصرفها ولا كذلك هنا ولو سرق بعد قطع اليمنى مرارا كفى قطع الرجل عن الكل وهكذا على قياس ما تقرر ويكفي قطع العضو المتوجه قطعه من يد أو غيرها وإن نقصت أربع أصابع قلت أخذا مما قاله الرافعي في الشرح وكذا تجزئ لو ذهبت الخمس الأصابع منها في الأصح والله أعلم لإطلاق اسم اليد عليها حينئذ مع وجود الزجر بما حصل له من الإيلام والتنكيل وإن سقط بعض كفها أيضا وتقطع يد أو رجل زائدة أصبعا فأكثر في الأصح لشمول اسم اليد لها وفارق القود بأن المقصود منه المساواة والثاني لا بل يعدل إلى الرجل ولو سرق فسقطت يمينه بآفة أو قود أو ظلما أو شلت وخشي من قطعها نزف الدم سقط القطع ولم تقطع الرجل لتعلق الحق بعينها فسقط بفواتها أو سقطت يساره بذلك مع بقاء يمينه فلا