Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 463

Contributors:

P.463
لاستحالة قطعهما بماله دون قطعه بمالهما وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة فيقطع في الأصح لأنها إقرار حكما وهذا ما ذكراه هنا لكنهما جزما في الدعاوى من الروضة وأصلها بعدم القطع بها لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بها واعتمده البلقيني واحتج له بنص الشافعي وقال الأذرعي وغيره إنه المذهب وهو المعتمد وحمل بعضهم كلام المصنف على ثبوتها بالنسبة للمال وهم إذ ثبوته لا خلاف فيه وبإقرار السارق بعد دعوى إن فصله بما يأتي في الشهادة بها ولو لم يتكرر كسائر الحقوق وما بحثه الأذرعي من قبول الإطلاق من مقر فقيه موافق للقاضي في مذهبه غير ظاهر إذ كثير من مسائل الشبهة والحرز وقع فيه خلاف بين أئمة المذهب الواحد فالأوجه اشتراط التفصيل مطلقا كنظيره في الزنى أما إقراره قبل تقدم دعوى فلا يقطع به حتى يدعي المال ويثبت المال أخذا من قولهم لو شهدا بسرقة مال غائب أو حاضر حسبة قبلا ولا قطع حتى يدعي المالك بماله ثم تعاد الشهادة لثبوت المال لأنه لا يثبت بشهادة الحسبة لا القطع لأنه يثبت بها وإنما انتظر لوقوع ظهور مسقط ولم يظهر والمذهب قبول رجوعه عن الإقرار بالسرقة كالزنى لكن بالنسبة للقطع دون المال والطريق الثاني القطع بقبول رجوعه فلا يقطع وفي الغرم قولان أظهرهما وجوبه وفي طريق ثالث القطع بوجوب الغرم أيضا ومن أقر بعقوبة لله تعالى أي بموجبها كزنى وسرقة وشرب مسكر ولو بعد دعوى فالصحيح أن للقاضي أي يجوز له كما في الروضة لكن في شرح مسلم إشارة إلى نقل الإجماع على ندبه وحكاه عن الأصحاب والمعتمد الأول