Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 465

Contributors:

P.465
في الحال في الأصح لعدم توقفه على طلب ولأنه لا يباح بالإباحة ومن ثم توقف المهر على حضوره لسقوطه بالإسقاط واحتمال كونها وقفت غير مؤثر لضعف الشبهة فيه ولهذا جريا في باب الوقف على حده بوطء الموقوفة عليه أو أنه نذر له بها كذلك لندرته والثاني ينتظر حضوره للاحتمال المار ويثبت القطع بشهادة رجلين كسائر العقوبات غير الزنى فلو شهد رجل وامرأتان بعد دعوى المالك أو نائبه أو رجل وحلف معه ثبت المال ولا قطع كما لو ثبت بذلك الغصب المعلق به طلاق أو عتق دونهما حيث تقدم التعليق على الثبوت وإلا وقعا كما مر نظيره في الصوم بخلاف ما لو شهدوا قبل الدعوى فإنه لا يثبت شيء إذ لا تقبل شهادة الحسبة في المال كما مر ويشترط ذكر الشاهد هو للجنس أي كل من شاهديه لشروط السرقة المارة إذ قد يظنان ما ليس بسرقة سرقة فيبينان المسروق منه والمسروق وإن لم يذكرا أنه نصاب لأن النظر فيه وفي قيمته للحاكم بهما أو بغيرهما ولا أنه ملك لغير السارق بل للمالك إثباته بغيرهما وكونها من حرز بتعيينه أو وصفه ويقولان لا نعلم فيه شبهة وغير ذلك كاتفاق الشاهدين ويشير إلى السارق إن حضر وإلا ذكر اسمه ونسبه وما استشكل به من أن البينة لا تسمع على غائب في حد له تعالى يمكن تصويره بغائب متعزز أو متوار بعد الدعوى عليه ولو اختلف شاهدان فيما بينهما كقوله أي أحدهما سرق هذا العين أو ثوبا أبيض بكرة وقول الآخر سرقها أو ثوبا أسود عشية فباطلة للتنافي فلا يترتب عليها قطع نعم للمالك الحلف مع أحدهما ومع كل منهما إن وافق شهادة كل دعواه وأخذ المال ولو شهد واحد بكبش والآخر بكبشين ثبت واحد وقطع إن بلغ نصابا وله الحلف مع شاهد الزيادة وأخذها أو اثنان أنه سرق هذه بكرة وآخران أنه سرقها عشية تعارضتا ولم يحكم بواحدة منهما فإن لم يتواردا على شيء واحد ثبتا وقطعا إذ لا تعارض وعلى السارق رد ما سرق وإن قطع لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه ولأن القطع حقه تعالى والغرم حق الآدمي فلم يسقط أحدهما الآخر