تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
لحاظا دائما كما مر محرز بخلاف وضعه بعيدا عنه بحيث لا ينسب إليه فإنه مضيع له ومع قربه منه يعتبر انتفاء ازدحام الطارقين وإلا فلا بد من كثرة الملاحظين بحيث يعادلونهم ويجري ذلك في كل زحمة على دكان نحو خباز وإلا بأن لم يلاحظه كأن نام أو ولاه ظهره أو غفل عنه فلا إحراز لأنه يعد مضيعا حينئذ ولو أذن للناس في دخول نحو داره لشراء قطع من دخل سارقا لا مشتريا وإن لم يأذن قطع كل داخل وهذا أوضح مما ذكره أولا بقوله فإن كان بصحراء إلى آخره فمن ثم صرح به إيضاحا وشرط الملاحظ قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثة بغين معجمة ثم مثلثة أو بمهملة ثم نون فإن ضعف بحيث لا يبالي به السارق وبعد محله عن الغوث فلا إحراز بخلاف المبالي به ولهذا لو لاحظ متاعه ولا غوث فإن تغفله أضعف منه وأخذه قطع أو أقوى فلا ودار حصينة كما علم من قوله أو حصانة موضعه لكنه لا يتأتى اشتراطه كما علم مما مر مع وجود قوي متيقظ منفصلة عن العمارة إن كان بها قوي يقظان حرز مع فتح الباب وإغلاقه لاقتضاء العرف ذلك وإلا بأن لم يكن بها أحد أو كان ضعيف وبعدت عن الغوث أو قوي غير أنه نائم فلا تكون حرزا ولو مع إغلاق الباب وهذا ما في الكتاب كالمحرر والمعتمد ما في الروضة أنها حرز بملاحظ قوي بها يقظان مع فتحه وإغلاقه ونائم مع إغلاقه أو رده أو نومه خلفه بحيث ينتبه بصرير فتحه أو فيه ولو مع فتحه بحيث يعد محرزا وقول الشارح فليست حرزا مع فتح الباب وإغلاقه أشار به إلى أن كلامه في المنهاج لا يخالف الروضة إذ تقدير كلامه ولا يضر كونها حرزا مع وجود أحدهما وإن سكت عنه في المنهاج ويتجه فيمن بدار كبيرة مشتملة على محال لا يسمع من بأحدها من يدخل الآخر أنه لا يحرز به إلا ما هو فيه وأن من ببابها لا يحرز به ظهرها إلا إن كان يشعر بمن يصعد إليها منه بحيث يراه وينزجر به ودار متصلة بالعمارة أي بدور مسكونة وإن لم تحط العمارة بجوانبها كما اقتضاه إطلاقهم ويفرق بينه وبين ما يأتي في الماشية بأن الغالب في دور البلد كثرة طروقها وملاحظتها ولا