تسرج ولا بسائر ما يفرش فيه ومحل ذلك في مسجد عام أما ما اختص بطائفة فيتجه جريان هذا التفصيل في تلك الطائفة فغيرها يقطع مطلقا وفي المسلم أما الذمي فيقطع مطلقا والأوجه عدم القطع بسرقة مسلم مصحفا موقوفا للقراءة في مسجد وإن لم يكن قارئا لشبهة الانتفاع به بالاستمتاع للقارئ فيه كقناديل الإسراج ورأى الإمام تخريج وجه فيهما لأنهما من أجزاء المسجد وهو مشترك وذكر في الحصر والقناديل وجهين وثالثا في القناديل الفرق بين ما يقصد للاستضاءة وما يقصد للزينة أي فيقطع في الثاني كما يقطع فيه على الطريقة الأولى الجازمة المقابل لها ما رأى الإمام تخريجه وما ذكره من الخلاف والأصح قطعه بموقوف على غيره ممن ليس نحو أصله ولا فرعه ولا مشاركا له في صفة من صفاته المعتبرة في الوقف إذ لا شبهة له فيه حينئذ ومن ثم لم يقطع بسرقة موقوف على جهة عامة كبكرة بئر مسبلة وإن كان السارق ذميا كما قاله الروياني لأن له فيها حقا ولا ينافيه ما مر في مال بيت المال لأن شمول لفظ الواقف له هنا صيره من أحد الموقوف عليهم وإن سلمنا أنه بطريق التبعية فكانت الشبهة هنا قوية جدا وسواء أقلنا الملك في الوقف لله تعالى أم للموقوف عليه لأنه ملك لازم وإن كان ضعيفا أما غلة الموقوف المذكور فيقطع بها قطعا لأنها ملك الموقوف عليه اتفاقا بخلاف الموقوف وأم ولد سرقها من حرز حال كونها معذورة كأن كانت نائمة أو مجنونة أو مكرهة أو أعجمية تعتقد وجوب الطاعة أو مغمى عليها أو سكرانة قال الزركشي أو عمياء لعدم التمييز كسائر الأموال بخلاف العاقلة المستيقظة المختارة البصيرة لقدرتها على الامتناع وكأم الولد في ذلك غيرها كما فهم بالأولى ولا قطع بسرقة مكاتب ومبعض لما فيه من
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 447
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٤٧