تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
فيها كمتاع موضوع بصحراء فلا بد في إحرازها من دوام لحاظ من قوي أو بين العمارات فهي كمتاع بسوق فيكفي لحاظ معتاد وإلا بأن وجدا معا فحرز بالنسبة لما فيها بشرط حافظ قوي فيها أو بقربها ولو هو نائم نعم اليقظان لا يشترط قربه ولا رؤية السارق له كما مر بل ملاحظته وإذا نام بالباب أو قريبا منه بحيث ينتبه بالدخول منه لم يشترط إسباله للعرف فإن ضعف من فيها اعتبر أن يلحقه غوث من يتقوى به ولو نحاه السارق عنها كان كما لو نحاه عما نام عليه وقد مر أما بالنسبة لنفسها فيكفي مع الحافظ لحاظ معتاد لا دوامه كما هو ظاهر شد أطنابها وإن لم ترخ أذيالها وما قيل من أن عبارته تقتضي أن فقد هذين يجعلها كمتاع بصحراء وهو غير مراد مردود بأنها لا تقتضي ذلك نعم قوله وإلا يشمل وجود أحدهما ولا يرد أيضا إذ فيه تفصيل وهو أنه إن كان الإرخاء وحده لم يكف مطلقا أي إلا مع دوام لحاظ الحارس كما هو ظاهر مما مر أو الشد كفى مع الحارس وإن نام بالنسبة إليها فقط كما قررناه والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يرد وماشية نعم أو غيرها بأبنية ولو من نحو حشيش بحسب العادة مغلقة أبوابها متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ نهارا زمن أمن أخذا مما مر في دار متصلة بالعمارة وإن فرق بأنه يتسامح في الماشية أكثر من غيرها وذلك للعرف ومحله كما قاله الأذرعي وغيره إذا أحاطت به المنازل الأهلية فلو اتصل بها وأحد جوانبه على البرية فينبغي أن يلتحق بها وبأبنية مغلقة ببرية يشترط في إحرازها حافظ ولو هو نائم وخرج بالمغلقة فيهما المفتوحة فيشترط حافظ يقظ قوي أو لحوق غوث له نعم يكفي نومه بالباب أخذا مما مر كما قاله الزركشي ونحو الإبل بالمراح محرزة حيث كانت معقولة وثم نائم عندها إذا حل عقلها يوقظه فإن لم تعقل اشترط فيه كونه متيقظا أو وجود ما يوقظه عند أخذها من جرس أو كلب أو نحوهما وإبل وغيرها من الماشية بصحراء ترعى فيها مثلا وألحق بها المحال المتسعة بين العمران محرزة بحافظ يراها جميعها وإن لم يبلغها صوته كما في الشرح الصغير ونقله ابن الرفعة عن الأكثرين اكتفاء بالنظر لإمكان العدو إليها أما ما لم يره منها فليس بمحرز كما لو تشاغل عنها بنوم أو غيره ولم تكن معقولة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 452 | الشافعي الصغير