تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
كذلك أبنية الماشية حرز مع إغلاقه لها وحافظ بها ولو هو نائم ضعيف وإن كان ليلا وزمن خوف فقول الأذرعي إن الضعيف كالعدم مردود لأن الإحراز الأعظم وجد بإغلاق الباب واشتراط الحافظ إنما هو ليستغيث بالجيران فيكفي الضعيف لذلك نعم ينبغي تقييد الحرز بما إذا كان السارق يندفع حينئذ باستغاثة الجيران كما هو معلوم مما مر في شرط الملاحظ ومع فتحه أي الباب ونومه أي الحافظ غير حرز ليلا بالنسبة لما فيها من الأمتعة لضياعها ما لم يكن النائم بالباب أو بقربه كما هو واضح أخذا مما مر آنفا بالأولى وكذا نهارا في الأصح لذلك ونظر الطارقين والجيران غير مفيد بمفرده في هذا بخلافه في أمتعة بأطراف الحوانيت لوقوع نظرهم عليها دون أمتعة الدار أما زمن الخوف فغير حرز قطعا كما لو كان بابها في منعطف لا يمر به الجيران وأما هي في نفسها وأبوابها المغلقة وحلقها المثبتة ونحو رخامها وسقفها فحرز مطلقا والثاني هي حرز زمن أمن اعتمادا على مراقبة الجيران ونظرهم وكذا تكون غير حرز أيضا إذا كان بها يقظان لكن تغفله سارق في الأصح كذلك لتقصيره بانتفاء مراقبته مع الفتح ومن ثم لو باع في الملاحظة فانتهز السارق الفرصة وأخذ قطع قطعا والثاني ينفى التقصير عنه بعدم اشتراط دوام المراقبة فإن خلت الدار المتصلة عن حافظ بها فالمذهب أنها حرز نهارا وألحق به ما بعد الغروب إلى انقطاع الطارق أي كثرته عادة كما لا يخفى زمن أمن وإغلاقه أي معه ما لم يوضع مفتاحه بشق قريب منه لأنه مضيع له حينئذ فإن فقد شرط من هذه الثلاثة بأن فتح زمن نهب أو ليل وألحق به ما بعد الفجر إلى الإسفار فلا تكون حرزا وعبر في الروضة بالمذهب أيضا وفي الشرح والمحرر بالظاهر ولم يذكر له مقابل وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى بالرفع عطف لجملة على جملة في حيز النفي ونظيره قراءة قنبل إنه من يتقي بإثبات الياء ويصبر بالجزم أذيالها بأن انتفيا معا فهي وما