Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 425

Contributors:

P.425
وإن أثم إثم الزنا باعتبار ظنه لا يحد لانتفاء حرمة الفرج لعينه وكذا أمته المزوجة والمعتدة لكون التحريم عارضا أيضا قطعا وقيل في الأظهر وكذا مملوكته المحرمة بنسب أو رضاع أو مصاهرة لشبهة الملك ولخبر ادرءوا الحدود بالشبهات ولا يرد عليه نحو ابنته لزوال ملكه بمجرد ملكه لها فلم تكن ملكه حالة وطئها على أنه يتصور ملكه لها كما يأتي فلا اعتراض أيضا وكذا من ظنها حليلته كما في المحرر أو مملوكته كلا لا بعضا كما في الروضة وقال آخرون لا فرق واعترض بأن ظن ملك البعض لا يفيد الحل فليس شبهة كمن علم التحريم وظن أنه لا حد عليه وأجيب بأن الأول مسقط لو وجد حقيقة فاعتقد مسقطا بخلاف الثاني لا يسقط بوجه فلم يؤثر اعتقاده ويرد بأنه لا عبرة باعتقاد المسقط مطلقا لأنه متى لم يظن الحل فهو غير معذور ولا ينافيه ما يأتي في نحو السرقة لأنهم توسعوا في الشبهة فيها ما لم يتوسعوا هنا ومن ادعى جهل التحريم بنسب بعد تزوجها ووطئها لم يصدق نعم إن جهل مع ذلك النسب ولم يبن لنا كذبه صدق كما بحثه الأذرعي أو بتحريمها برضاع صدق أيضا في أظهر القولين إن كان مما يخفى عليه ذلك أو بكونها مزوجة أو معتدة وأمكن جهله بذلك صدق بيمينه وحدت هي دونه إن علمت تحريم ذلك ومكره في الأظهر لشبهة الإكراه ولرفع القلم عنه والثاني ينظر إلى المحرمية التي لا يستباح الوطء معها بحال ويقول الانتشار الذي يحصل به الوطء لا يكون إلا عن شهوة واختيار وكذا كل جهة أباح بها الأصل أباحها فضمن أباح قال أو زاد الباء تأكيدا أو أضمر الوطء أي أباحه بسببها عالم يعتد بخلافه لشبهة إباحته وإن لم يقلده الفاعل كنكاح بلا شهود على الصحيح كمذهب مالك على ما اشتهر عنه لكن المعروف عن مذهبه اعتبارهما في صحة الدخول حيث لم يقع وقت العقد أو بلا ولي كمذهب أبي حنيفة أو بلا ولي وشهود كما نقل عن داود وصرح به المصنف في شرح مسلم لجعله من أمثلة نكاح المتعة الذي لا حد فيه جريانه مؤقتا بدون ولي وشهود فإذا انتفى مع وجود التأقيت المقتضي لضعف الشبهة فلأن ينتفي مع انتفائه بالأولى وقد أفتى بذلك الوالد رحمه الله تعالى والثاني يحد معتقد تحريمه في النكاح بلا ولي ولا بوطء ميتة ولو أجنبية خلافا لما وقع في بعض كتب المصنف في الأصح إذ هو مما ينفر عنه الطبع فلم يحتج لزجر عنه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 425 | الشافعي الصغير