Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 428

Contributors:

P.428
إذا زنى بناقص محصن وإن لم يوجد فيه التغييب السابق وهو غير صحيح بنص كلامه فتعين تعلقه بما ذكر ومن اعترضه غير مصيب وإن كثروا كمن غير الزاني بالباني على أنه خطأ بأن المعروف بنى على أهله لا بهم والثاني يشترط كمال الآخر وحد المكلف ومثله المتعدي بسكره البكر وهو غير المحصن السابق الحر ذكرا أو أنثى مائة جلدة للآية سمي بذلك لوصوله إلى الجلد وتغريب عام أي سنة هلالية وآثر التعبير به لأنها قد تطلق على الجدب وعطف بالواو ليفيد به عدم الترتيب بينهما وإن كان تقديم الجلد أولى فلو قدم التغريب اعتد به ويجلد بعده وإن نازع في ذلك الأذرعي وعبر بالتغريب ليفيد به اعتبار فعل الحاكم فلو غرب نفسه لم يعتد به لانتفاء التنكيل وابتداء العام من أول السفر ويصدق بيمينه في مضي عام عليه حيث لا بينة ويحلف ندبا إن اتهم لبناء حقه تعالى على المسامحة وتغرب المعتدة وأخذ منه تغريب المدين أما مستأجر العين فالأوجه عدم تغريبه إن تعذر عمله في الغربة كما لا يحبس إن تعذر ذلك في الحبس ويوجه تغريب المدين وإن كان الدين حالا بأنه إن كان له مال قضى منه وإلا لم تفد إقامته عند الدائن فلم يمنع حقه توجه التغريب إليه وإنما يجوز التغريب إلى مسافة قصر من محل زناه فما فوقها على ما يراه الإمام بشرط كون الطريق والمقصد آمنا كما اقتضاه كلامهم في نظائره وأن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة دخوله كما هو ظاهر ولأن ما دونها في حكم الحضر وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح فلو طلب لم يعتد به لأنه قد يكون له غرض فيه فينتفي الزجر المقصود ويلزمه الإقامة فيما غرب إليه ليكون له كالحبس وله استصحاب أمة يتسرى بها دون أهله وعشيرته وقضية كلامهما عدم تمكينه من حمل مال زائد على نفقته وهو متجه خلافا للماوردي والروياني ولا يقيد إلا إن خيف من رجوعه ولم تفد فيه المراقبة أو من تعرضه لإفساد النساء مثلا وأخذ منه بعض المتأخرين أن كل من تعرض لإفساد النساء أو الغلمان أي ولم ينزجر إلا بحبسه حبس قال وهي مسألة نفيسة وإذا رجع قبل انقضاء المدة رد لما يراه الإمام واستأنفها لأن التنكيل لا يتم إلا بموالاة مدة التغريب والثاني له ذلك فيجاب إليه ويغرب