Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 401

Contributors:

P.401
القريب أما قتل لا يحملونه كبينة بإقراره أو بأنه قتل عمدا فتقبل شهادتهم بنحو فسقهم لانتفاء التهمة ولو شهد اثنان على اثنين بقتله أي المدعى به فشهد على الأولين بقتله مبادرين في المجلس أو بعده فإن صدق الولي المدعي الأولين يعني استمر على تصديقهما حتى لو سكت جاز للحاكم الحكم بها لأن طلبه منهما الشهادة كاف في جواز الحكم بها كذا قيل ويرده ما صرحوا به في القضاء من عدم جواز حكمه بما ثبت عنده قبل سؤال المدعي فالمراد سكت عن التصديق حكم بهما لانتفاء التهمة عنهما وتحققها في الأخيرين لصيرورتهما عدوين بها أو لأنهما يدفعان بها عن أنفسهما وهذا التعليل الأخير أوجه إذ الأول مشكل بكون المؤثر العداوة الدنيوية وليست الشهادة منها أو صدق الآخرين أو صدق الجميع أو كذب الجميع بطلتا أي الشهادتان وهو ظاهر في الثالث ووجهه في الأول أن فيه تكذيب الأولين وعداوة الآخرين لهما وفي الثاني أن في تصديق كل فريق تكذيب الآخر وظاهر قوله بطلتا بقاء حقه في الدعوى لكن عبارة الجمهور بطل حقه ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض عن القود ولو مبهما سقط القصاص لأنه لا يتبعض وبالإقرار سقط حقه منه فسقط حق الباقي وللجميع الدية أما المال فيجب له كالبقية ولا يقبل قوله على العافي إلا إن عينه وشهد وضم له مكمل الحجة ولو اختلف شاهدان في زمان فعل للقتل أو مكان أو آلة أو هيئة كقتله بكرة أو بمحل كذا أو بسيف أو حز رقبة وخالفه الآخر لغت للتناقض وقيل هي لوث لاتفاقهما على أصل القتل ورد بأن التناقض ظاهر في الكذب فلا قرينة يثبت بها اللوث وخرج بالفعل الإقرار كأن شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل يوم السبت والآخر بأنه أقر به يوم الأحد لم تلغ الشهادة لأنه لا اختلاف في الفعل ولا في صفته بل في الإقرار وهو غير مؤثر لجواز أنه أقر فيهما نعم إن عينا زمانا في مكانين متباعدين بحيث لا يصل المسافر من أحدهما إلى الآخر في ذلك الزمن كأن شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل بمكة يوم كذا والآخر بأنه أقر بقتله بمصر ذلك اليوم لغت شهادتها .