Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 404

Contributors:

P.404
لا يكفرون ببدعتهم بدليل قبول شهادتهم ولا يلزم من ورود ذمهم ووعيدهم الشديد ككونهم كلاب أهل النار الحكم بفسقهم لأنهم لم يفعلوا محرما في اعتقادهم وإن أخطئوا وأثموا به من حيث إن الحق في الاعتقاديات واحد قطعا هو ما عليه أهل السنة وأن مخالفه آثم غير معذور ولا ينافي ذلك اقتضاء أكثر تعاريف الكبيرة فسقهم لوعيدهم الشديد وقلة اكتراثهم بالدين لأن ذلك بالنسبة لأحوال الآخرة لا الدنيا لما تقرر من كونهم لم يفعلوا محرما عندهم كما أن الحنفي يحد بالنبيذ لضعف دليله وتقبل شهادته لأنه لم يفعل محرما عنده نعم هو لا يعاقب لأن تقليده صحيح بخلافهم كما علم مما تقرر وتقبل شهادة البغاة لتأويلهم إلا أن يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم بتصديقهم كالخطابية فلا تقبل حينئذ لبعضهم ولا ينفذ قضاؤهم لهم حينئذ ولا يختص هذا بالبغاة كما يعلم من الشهادات ويقبل أيضا قضاء قاضيهم لذلك لكن فيما يقبل فيه قضاء قاضينا لا في غيره كمخالف النص أو الإجماع أو القياس الجلي والمتجه وجوب قبول ذلك كما هو ظاهر كلامهم ولا ينافيه ما يأتي في التنفيذ لشدة الضرر بترك عدم قبول الحكم بخلاف التنفيذ إلا راجع للأمرين قبله أن يستحل دماءنا وأموالنا واحتمل ذلك فلا يقبل لانتفاء العدالة ومحل ذلك إذا استحلوه بالباطل عدوانا ليتوصلوا به إلى إراقة دمائنا وإتلاف أموالنا ويؤخذ من العلة أن المراد الاستحلال خارج الحرب وإلا فكل البغاة يستحلونها حالة الحرب وما في الروضة في الشهادات من قبول شهادة مستحل الدم والمال من أهل الأهواء والقاضي كالشاهد محمول على المؤول لذلك تأويلا محتملا وما هنا على خلافه وينفذ بالتشديد كتابه بالحكم إلينا جوازا لأنه حكم والحاكم به من أهله بل لو كان الحكم الواحد منا على واحد منهم فالمتجه وجوب تنفيذه قاله الأذرعي ويحكم جوازا أيضا بكتابه إلينا بسماع البينة في الأصح لصحته أيضا ويستحب لنا عدم تنفيذه والحكم به استخفافا بهم وينبغي أن يكون محله حيث لا ضرر على المحكوم له فإن تضرر كأن انحصر تخليص حقه في ذلك نفذناه والثاني لا لما فيه