Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 403

Contributors:

P.403
لم تصدر ممن يعتد به لأنه برئ من ذلك وتأويل بعض مانعي الزكاة من أبي بكر رضي الله عنه بأنهم لا يدفعون الزكاة إلا لمن صلاته سكن لهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم أما إذا خرجوا بلا تأويل كمانعي حق الشرع كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه كتأويل المرتدين أو لم يكن لهم شوكة فليس لهم حكم البغاة كما سيأتي تفصيله ومطاع فيهم يصدرون عن رأيه وإن لم يكن منصوبا إذ لا شوكة لمن لا مطاع لهم فهو شرط لحصولها إلا أنه شرط آخر غيرها قيل وإمام منصوب منهم عليهم ورد بأن عليا قاتل أهل الجمل ولا إمام لهم وأهل صفين قبل نصب إمامهم ولا يشترط على الصحيح جعلهم لأنفسهم حكما غير حكم الإسلام ولا انفرادهم بنحو بلد ولو حصلت لهم القوة بتحصنهم بحصن فهل هو كالشوكة أو لا المعتمد كما رواه الإمام أنه إن كان الحصن بحافة الطريق وكانوا يستولون بسببه على ناحية وراء الحصن ثبت لهم الشوكة وحكم البغاة وإلا فليسوا بغاة ولا يبالي بتعطيل عدد قليل وقد جزم بذلك في الأنوار ولو أظهر قوم رأي الخوارج وهم صنف من المبتدعة كترك الجماعات لأن الأئمة لما أقروا على المعاصي كفروا بزعمهم فلم يصلوا خلفهم وتكفير ذي كبيرة أي فاعلها فيحبط عمله ويخلد في النار عندهم ولم يقاتلوا أهل العدل وهم في قبضتهم تركوا فلا يتعرض لهم إذ لا يكفرون بذلك بل ولا يفسقون ما لم يقاتلوا قال الأذرعي سواء كانوا بيننا أو امتازوا بموضع لكن لم يخرجوا عن طاعته لأن عليا رضي الله عنه سمع رجلا من الخوارج يقول لا حكم إلا لله ورسوله ويعرض بتخطئة تحكيمه فقال كلمة حق أريد بها باطل نعم إن تضررنا بهم تعرضنا لهم إلى زوال الضرر كما نقله القاضي عن الأصحاب وإلا بأن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا فقطاع طريق في حكمهم الآتي في بابهم لا بغاة خلافا للبلقيني نعم لو قتلوا لم يتحتم قتل القاتل منهم لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق فإن قصدوها تحتم وإن سبوا الأئمة أو غيرهم من أهل العدل عزروا إلا إن عرضوا بالسب فلا يعزرون ويؤخذ من قولهم ولا يفسقون عدم فسق سائر أنواع المبتدعة الذين
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 403 | الشافعي الصغير