قريبه لأن ماله فيء نعم لو أوصى لأم ولده بقيمة رقيقه بعد قتله ومات قبل أن يقسم أو ينكل أقسم ورثته بعد دعواها أو دعواهم إن شاءوا إذ هم خليفته والقيمة لها عملا بوصيته فإن نكلوا سمعت دعواها لتحليف الخصم وليس لها أن تحلف ويقسم مستحق البدل ولو هو مكاتب لقتل عبده إذ هو المستحق فإن عجز قبل نكوله أقسم السيد أو بعده فلا كالوارث هذا ومسألة المستولدة المذكورة آنفا محترز قولنا المار غالبا إذ الحالف فيهما غير المستحق حالة الوجوب وظاهر أن ذكر المستولدة مثال وأنه لو أوصى بذلك لآخر أقسم الوارث أيضا وأخذ الموصى له بالوصية بل لو أوصى لآخر فادعاها آخر حلف الوارث كما في المستولدة على أرجح احتمالين وإن فرق الثاني بأن القسامة ثبتت على خلاف القياس احتياطا للدماء قال ابن الرفعة ومحل ذلك إذا كانت العين بيد الوارث فإن كانت بيد الموصى له حلف جزما ومن ارتد بعد موت مورثه فالأفضل تأخير إقسامه ليسلم ثم يقسم لأنه لا يتورع عن اليمين الكاذبة فإن أقسم في الردة صح على المذهب وأخذ الدية لأنه عليه الصلاة والسلام اعتد بأيمان اليهود في الخبر المار وصح فيها لأن الحاصل بحلفه نوع اكتساب للمال فلم يمنع منه كالاحتطاب وعن المزني وحكى قولا مخرجا ومنصوصا أنه لا يصح ولو أسلم اعتد بها قطعا ومن لا وارث له خاصا لا قسامة فيه ولو مع لوث لتعذر حلف بيت المال فينصب الإمام مدعيا فإن حلف المدعى عليه فذاك وإلا حبس إلى أن يقر أو يحلف .
فصل فيما يثبت به موجب القود وموجب المال بسبب الجناية من إقرار وشهادة
إنما يثبت موجب بكسر الجيم القصاص في نفس أو غيرها من قتل أو جرح أو إزالة بإقرار مقبول من الجاني أو شهادة عدلين أو بعلم الحاكم أو بنكول المدعى عليه مع حلف المدعي كما يعلمان مما سنذكره على