في قد الملفوف لأن الحلف على حياته كما مر فمن أورده فقد سها وأنه يجب التعرض في كل يمين إلى عين المدعى عليه بالإشارة إن حضر وإلا فيذكر اسمه ونسبه وإلى ما يجب بيانه في الدعوى على الأصح لتوجه الحلف إلى الصفة التي أحلفه الحاكم عليها أما الإجمال فيجب في كل يمين اتفاقا فلا يكفي تكرير والله خمسين مرة بل يقول لقد قتله أما حلف المدعى عليه ابتداء أو لنكول المدعي أو حلف المدعي لنكول المدعى عليه أو الحلف على غير القتل فلا يسمى قسامة ومر في اللعان ما يتعلق بتغليظ اليمين ويأتي في الدعاوى بقيته ولعل حكمة الخمسين أن الدية تقوم بألف دينار غالبا ولذا أوجبها القديم كما مر والقصد من تعدد الأيمان التغليظ وهو إنما يكون في عشرين دينارا فاقتضى الاحتياط للنفس أن يقابل كل عشرين بيمين منفردة عما يقتضيه التغليظ ولا يشترط موالاتها أي الأيمان على المذهب لأنها حجة كالشهادة فيجوز تفريقها في خمسين يوما ويفارق اشتراطها في اللعان بأنه أولى بالاحتياط من حيث إنه يتعلق به العقوبة البدنية وأنه يختل به النسب وتشيع به الفاحشة وهتك العرض وقيل وجهان أحدهما يشترط لأن لها أثرا في الزجر والردع ولو تخللها جنون أو إغماء أو عزل قاض وإعادته بخلاف إعادة غيره بنى إذا أفاق ولم يلزمه الاستئناف لما تقرر ولو مات الولي المقسم في أثناء الأيمان لم يبن وارثه بل يستأنف على الصحيح لأنها كحجة واحدة فإذا بطل بعضها بطل كلها بخلاف موته بعد إقامة شاهد لأنه مستقل فلوارثه ضم آخر إليه وموت المدعى عليه فيبني وارثه لما مر والثاني نعم وصححه الروياني ولو كان للقتيل ورثة وزعت الخمسون عليهم بحسب الإرث غالبا قياسا لها على ما يثبت بها ويحلفون وما في قصة خيبر إنما وقع خطابا لأخيه وابن عمه تجملا في الخطاب وإلا فالمراد أخوه خاصة وخرج بغالبا زوجة مثلا وبيت المال فإنها تحلف الخمسين مع أنها لا تأخذ سوى الربع كما لو نكل بعض الورثة أو غاب وزوجة وبنت فتحلف الزوجة عشرة والبنت الباقي توزيعا على سهامهما فقط وهي خمسة من ثمانية ولا يثبت حق بيت المال هنا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 394
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٣٩٤